مدافع الأخبثين أو ممسكهما على كره. و لم يتعرض في «زنن» بالنون الى ذلك. و نحوه في مجمع البحرين. و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار و المجالس عن إسحاق بن عمار (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لا صلاة لحاقن و لا لحاقب و لا لحاذق فالحاقن الذي به البول و الحاقب الذي به الغائط و الحاذق الذي قد ضغطه الخف». و روى في كتاب المحاسن عن عيسى بن عبد الله العمرى عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) (2) قال: «لا يصل أحدكم و به أحد العصرين يعنى البول و الغائط».
أقول: قال في القاموس: و العصر الحبس
و في الحديث «أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم».
أراد قاضى الحاجة و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه أ يصلى على تلك الحال أو لا يصلى؟ قال فقال ان احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل و ليصبر». و فيه دلالة على صحة الصلاة مع الحقن كما ادعى عليه الإجماع. و كيف كان فان الحكم المذكور مخصوص بما إذا عرض له ذلك قبل الدخول في الصلاة و إلا فلو كان بعد ذلك فلا كراهة إجماعا.
مسائل
[المسألة] (الأولى) [حكم السلام على المصلي] - لا خلاف في جواز السلام على المصلى للأصل و لعموم قوله عز و جل «فَإِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا» (4). و لموثقة عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) «انه سأله عن
(1) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة.