الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 60 من 446

[صفحة 60]

تتورك فان الله عز و جل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة. و روى البزنطي في جامعه بإسناده عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها و لا تحدث نفسك ان قدرت على ذلك و اخضع برقبتك و لا تلتفت فيها و لا يجز طرفك موضع سجودك وصف قدميك و ارخ يديك و لا تكفر و لا تورك». قال البزنطي (رحمه الله) فإنه بلغني عن ابى عبد الله (عليه السلام) ان قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة. انتهى. قال الجزري في النهاية: فيه «كره ان يسجد الرجل متوركا» هو ان يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك. و قيل هو ان يلصق ألييه بعقبيه في السجود. و قال الأزهري: التورك في الصلاة ضربان سنة و مكروه، اما السنة فان ينحي رجليه في التشهد الأخير و يلصق مقعدته بالأرض، و هو من وضع الورك عليها و الورك ما فوق الفخذ و هي مؤنثة، و اما المكروه فان يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم و قد نهى عنه. انتهى كلام النهاية. و قال العلامة في المنتهى: يكره التورك في الصلاة و هو أن يعتمد بيديه على وركيه و هو التخصر روى الجمهور عن أبي هريرة (2) «ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن التخصر في الصلاة». و من طريق الخاصة ما رواه ابى بصير، ثم ساق الرواية المتقدمة. و الشهيد (قدس سره) في النفلية فسر التورك بالاعتماد على احدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى و التخصر بقبض خصره بيده، و حكم بكراهتهما معا. و روى في الكافي عن الحسن بن ابى الحسين الفارسي عن من حدثه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان

(1) مستدرك الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة عن البحار ج 18 الصلاة ص 191 و مجموعة الشهيد.
(2) صحيح البخاري باب الخصر في الصلاة.
(3) الوسائل الباب 12 من قواطع الصلاة.
التالي صفحة 60 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...