في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجعوا الى رحالهم قبل الليل و ذلك سنة الى يوم القيامة». و منها- صحيحة أبي بصير و محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع الله على قلبه». و منها- صحيحة زرارة (2) قال «حثنا أبو عبد الله (عليه السلام) على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه فقلت نغدو عليك؟ فقال لا انما عنيت عندكم» (3).
(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.ما رواه الشيخ في مصباحه و الصدوق في أماليه بسند صحيح انه «ع» قال: «انى أحب للرجل ان لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع و لو مرة و يصلى الجمعة و لو مرة». ثم قال: و يظهر منه «(قدس سره)» في المصباح ان مستند التخيير عندهم هو هذا الحديث ثم قال ما ملخصه: و يؤيده أيضا رواية عبد الملك فان المراد من الهلاك فيها الموت لا الوقوع في العذاب لان المناسب لذلك التعليل بترك الفريضة لا الإتيان بالواو الحالية، و الظاهر من الخبر ان ترك عبد الملك للجمعة لم يكن عصيانا بل من جهة انه لم يكن يدري ما يصنع حيث كان يعتقد انه لا يجوز ان تقام بغير المنصوب من قبل الإمام فأزال حيرته بقوله (ع) «صلوا جماعة» أي لا تتوقف إقامتها على المنصوب، و لو كان تركه للتقية لم يكن لسؤاله مناسبة و كذا جوابه (ع) و المستفاد من الخبر- كما لا يخفى على المتأمل فيه- ان منشأ التوبيخ فيه هو عدم صدور الفريضة منه أصلا بحيث لو تحققت منه مرة لم يتوجه التوبيخ اليه و لو كان المراد الوجوب التعييني لكان المناسب أن يقول له كيف تترك فريضة الله في مدة عمرك مرة واحدة لا ان يقول له كيف ينقضي عمرك و لم تتحقق منك فريضة الله أصلا. إلى آخر كلامه في المقام و من أراد الاطلاع عليه فليراجعه.