الجمعة؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم». قال بعض المحدثين من متأخري المتأخرين: و هذا نص في عدم اشتراط الإذن الذي ادعوه، و ان مرادهم بالإمام في مثل هذا الموضع امام الصلاة لا المعصوم (عليه السلام) فان سموا مثل هذا إذنا من الإمام و اكتفوا به فهو ثابت الى يوم القيامة لكل من يصلح لان يخطب و يؤم. و منها- صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم. و الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبي». قال بعض المحدثين «يجمع القوم» بتشديد الميم اى يصلون الجمعة. و منها- صحيحة عمر بن يزيد عنه (عليه السلام) (2) «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة و ليلبس البرد و العمامة و يتوكأ على قوس أو عصى و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع». و منها- صحيحة الفضل بن عبد الملك (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فان كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين».
أقول: و هذا نص أيضا في عدم اشتراط اذن الامام أو حضوره إلا ان يكتفوا بمثل هذا الإذن العام.
و منها- صحيحة زرارة (4) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) الجمعة واجبة على من ان صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) انما يصلى العصر
(1) الوسائل الباب 2 و 1 من صلاة الجمعة و آدابها.