العدة على المطلقة ان ذلك لاستبراء الرحم من الولد (1) مع وجوب العدة و ان كان قد فارقها قبل الطلاق بعشر سنين مثلا، و ورد في علة استحباب غسل الجمعة ان الأنصار كانت تحضر الصلاة و تأتى من نواضحها فيتأذى الناس بريح آباطهم فأمر (صلى الله عليه و آله) بالغسل لذلك (2) مع ما عرفت من عموم الاستحباب لمن كان ريحه أطيب من ريح المسك بل جواز تقديمه و قضائه، الى غير ذلك من العلل التي يقف عليها المتتبع و قال في الذخيرة حيث اختار التداخل: لنا ان الأمر مطلق فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به، فإنهم (عليهم السلام) قالوا «إذا تكلم سجد للسهو (3). و إذا سلم في غير موضعه سجد للسهو» (4). و ليس في أحد النصين تقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر بل النص مطلق فيحصل امتثال كل من التكليفين بكل ما كان فردا للسجود. و يمكن تطرق المناقشة إليه بأن المتبادر من قوله «إذا تكلم سجد للسهو» مثلا هو ان ذلك السجود للكلام خاصة و الاكتفاء به عن السلام و غيره يحتاج الى دليل و مجرد عدم التقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر لا يكفي في الاكتفاء به، فإنه متى انصرف هذا السجود الى الكلام مثلا بهذا الخبر و تعين ترتبه عليه فدخول غيره من الأسباب و مشاركته لهذا السبب يتوقف على الدليل. و بالجملة فالأظهر انما هو الاستناد الى ما ذكرنا من عموم النص المتقدم. و مما يستأنس به لذلك- بل يمكن أن يكون دليلا واضحا في المقام و ان لم يخطر ببال أحد من علمائنا الأعلام رفع الله تعالى أقدارهم في دار السلام-
(1) الوسائل الباب 30 من العدد.