الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 342 من 446

[صفحة 342]

العدة على المطلقة ان ذلك لاستبراء الرحم من الولد (1) مع وجوب العدة و ان كان قد فارقها قبل الطلاق بعشر سنين مثلا، و ورد في علة استحباب غسل الجمعة ان الأنصار كانت تحضر الصلاة و تأتى من نواضحها فيتأذى الناس بريح آباطهم فأمر (صلى الله عليه و آله) بالغسل لذلك (2) مع ما عرفت من عموم الاستحباب لمن كان ريحه أطيب من ريح المسك بل جواز تقديمه و قضائه، الى غير ذلك من العلل التي يقف عليها المتتبع و قال في الذخيرة حيث اختار التداخل: لنا ان الأمر مطلق فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به، فإنهم (عليهم السلام) قالوا «إذا تكلم سجد للسهو (3). و إذا سلم في غير موضعه سجد للسهو» (4). و ليس في أحد النصين تقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر بل النص مطلق فيحصل امتثال كل من التكليفين بكل ما كان فردا للسجود. و يمكن تطرق المناقشة إليه بأن المتبادر من قوله «إذا تكلم سجد للسهو» مثلا هو ان ذلك السجود للكلام خاصة و الاكتفاء به عن السلام و غيره يحتاج الى دليل و مجرد عدم التقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر لا يكفي في الاكتفاء به، فإنه متى انصرف هذا السجود الى الكلام مثلا بهذا الخبر و تعين ترتبه عليه فدخول غيره من الأسباب و مشاركته لهذا السبب يتوقف على الدليل. و بالجملة فالأظهر انما هو الاستناد الى ما ذكرنا من عموم النص المتقدم. و مما يستأنس به لذلك- بل يمكن أن يكون دليلا واضحا في المقام و ان لم يخطر ببال أحد من علمائنا الأعلام رفع الله تعالى أقدارهم في دار السلام-

(1) الوسائل الباب 30 من العدد.
(2) الوسائل الباب 6 من الأغسال المسنونة.
(3) هذا مضمون ما يدل على ذلك راجع ص 314.
(4) يمكن ان يكون ذكر هذا المضمون من باب المثال إذ ورود ما يدل على ذلك محل الكلام كما تقدم في الأمر الثاني ص 317 و كما تقدم من صاحب الذخيرة في المسألة الثانية من المسائل التي عقدها تعليقا على بيان العلامة «(قدس سره)» أسباب سجود السهو.
التالي صفحة 342 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...