من التهافت و المخالفات كما سيأتي إيضاحه ان شاء الله تعالى. و وجود هذه الأحكام في اخبار متفرقة و عدم اجتماعها في خبر واحد لا يمنع من العمل بها لوجود النظير في جملة من المسائل بأن يضم بعض أخبار المسألة الى بعض فيجتمع من المجموع جملة الأحكام، و غاية ما فيها إطلاق بعض بالنسبة إلى الآخر فيحمل المطلق على المقيد عملا بالقاعدة المقررة. و ما ادعاه من ان المقام البيان فيجب فيه ذكر جملة الأحكام ممنوع كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى في المقام. و بالجملة فإن ما ذكره بمحل من الضعف و ان كان قد تبعه في ذلك صاحب الذخيرة فقال- بعد الإشارة الى بعض الأخبار الدالة على وجوب ذكرهما و ما دل على عدم ذكرهما مع وروده في مقام البيان- ما صورته: فيحصل الجمع بين الأخبار بحمل ما دل على التشهد و التسليم على الاستحباب فإذا قول المصنف في المختلف قوى. انتهى (الرابع) [هل يجب الذكر في سجود السهو؟]
- المشهور وجوب الذكر فيهما و تردد فيه المحقق في الشرائع، قال في المدارك منشأ التردد من إطلاق قوله (عليه السلام) (1) «فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما». و قوله (عليه السلام) (2) «و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا». و غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتضمنة لإطلاق الأمر بالسجود من غير تعرض للذكر و لو كان واجبا لذكر في مقام البيان. و يدل على عدم الوجوب صريحا
رواية عمار المتقدمة حيث قال: «و ليس عليه ان يسبح فيهما».
و من رواية الحلبي الصحيحة عن الصادق (عليه السلام) (3) الدالة بظاهرها على الوجوب. الى ان قال و جزم المصنف في النافع و المعتبر بعدم وجوب الذكر مطلقا و هو غير بعيد و ان كان العمل بمضمون هذه الرواية أولى و أحوط. انتهى. و تبعه في ذلك في الذخيرة كما هي عادته غالبا فقال: و هل يجب فيهما الذكر مطلقا؟ المشهور نعم خلافا للمحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى و هو لا يخلو من قوة
(1) ص 329 و 330.