الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 300 من 446

[صفحة 300]

ثلاث مرات، و الظاهر انه غير مناف للعرف. و في حكمه السهو ثلاثا في فريضتين متواليتين، و ربما خصها بعضهم بالسهو في ثلاث فرائض لقول الصادق (عليه السلام) في رواية ابن ابى عمير (1) «إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو». و هي غير صريحة في ذلك فان ظاهرها ان المراد وجود الشك في كل ثلاث بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية من شك. و لم يقل أحد بانحصار الاعتبار في ذلك. انتهى. و أنت خبير بما في حوالة الأحكام الشرعية على العرف من الإشكال كما نبهنا عليه في غير مقام مما تقدم:

اما (أولا) فلما علم اختلاف الناس و الأقاليم و البلدان في العرف و العادات فان لكل بلد عرفا و عادة خاصة. و (ثانيا) انه ان أريد العرف الخاص بمعنى عرف كل بلد بالنسبة الى من فيها فإنه موجب لاختلاف الحكم الشرعي باختلاف الناس في عرفهم و هو غير معهود من الشارع و لا دليل عليه بل الدليل على خلافه واضح السبيل، و ان أريد العام فهو في تعذر الوقوف عليه و الاطلاع أظهر من أن يحتاج الى البيان. و من ذا الذي يدعى الإحاطة بعرف عامة البلدان في حكم واحد فضلا عن أحكام عديدة مما ناطوه بالعرف. و (ثالثا) ان المفهوم من الأخبار انه مع تعذر الوقوف على المعنى المراد من اللفظ و ما عنى به و قصده الشارع فان الواجب الوقوف عن الفتوى و العمل بالاحتياط متى احتيج الى العمل بذلك لدخول هذا الفرد في الشبهات المأمور فيها بذلك (2) و الاحتياط في المقام بالعمل بأحكام الشك و السهو ثم الإعادة من رأس.

(1) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة. و ابن ابى عمير روى هذه الرواية عن محمد بن أبي حمزة عن الصادق «ع» و قد تقدمت ص 298.
(2) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به.
التالي صفحة 300 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...