الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 248 من 446

[صفحة 248]

شك بين الثلاث و الأربع. و قال شيخنا المحدث الشيخ عبد الله بن الحاج صالح البحراني في شرح رسالة شيخه الصلاتية- بعد ان ذكر هذه الصورة و ذكر انه لا خلاف فيها بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)- انه لا مستند لها بالخصوص إلا ما روى انه «ما أعاد الصلاة فقيه يحتال فيها و يدبرها حتى لا يعيدها» كما في موثقة عمار المروية في الفقيه (1).

انتهى أقول: لا يخفى ما فيه فان أخبار الشك بين الثلاث و الأربع شاملة لهذه الصورة فإنه ما لم يدخل في الركوع يرجع الى ما تقدم، إذ لا فرق بين ان يشك و هو جالس قبل القيام أو بعد القيام و قبل الركوع حسبما فصل في هذه الصورة.

الثانية- ان يشك بعد رفع رأسه من السجود أو بعد تمام ذكر السجدة الثانية و ان لم يرفع على القولين المتقدمين قريبا، فإنه يبنى على الأربع و يتشهد و يسلم و يسجد سجدتي السهو، و على ذلك دلت الأخبار المتقدمة في صدر المسألة.

الثالثة- الشك بعد الركوع و قبل تمام السجود و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان حكمها كحكم سابقتها في الصحة و البناء على الأربع و سجود السهو. و قطع العلامة (قدس سره) في جملة من كتبه بالبطلان و اقتفاه المحقق الشيخ على (قدس سره) على ما نقل عنه. و احتجوا على ذلك بلزوم التردد بين محذورين: الإكمال المعرض للزيادة و الهدم المعرض للنقيصة. و رد بان المبطل إنما هو يقين الزيادة لا احتمالها و لو اثر ذلك

(1) هذا اللفظ ورد في رواية حمزة بن حمران المروية في التهذيب ج 1 ص 236 و في الوسائل في الباب 29 من الخلل في الصلاة من التهذيب و اما الصدوق فإنه بعد ان ذكر في ج 1 ص 225 رواية عمار المتضمنة للبناء على الأكثر في كل شك المتقدمة ص 222 قال: و معنى الخبر الذي روى «ان الفقيه لا يعيد الصلاة» انما هو في الثلاث و الأربع لا في الأولتين. و يحتمل انه يريد بيان وجه الحيلة و التدبير في موثقة عمار.
التالي صفحة 248 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...