الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 247 من 446

[صفحة 247]

المعمول عليه بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) إلى الرواية مؤذنا بتضعيفه. و قد روى الشيخ عن زيد الشحام عن أبي أسامة (1) قال: «سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات؟ قال ان استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد و ان كان لا يدرى أ زاد أم نقص فليكبر و هو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد. الحديث». و رده بعضهم بضعف السند و انه غير معمول عليه بين الأصحاب. و كيف كان فالظاهر هو القول المشهور للأخبار المتقدمة المعتضدة بفتوى الأصحاب (رضوان الله عليهم) قديما و حديثا و هم (عليهم السلام) اعرف بما قالوه في الخبرين المذكورين.

الموضع الثاني- ما ذهب إليه جملة من الأصحاب: منهم- الشيخ المفيد و الشيخ في الخلاف و الصدوق و سلار و أبو الصلاح من عدم وجوب سجدتي السهو في هذا الموضع و الأخبار المتقدمة كما ترى على خلافه.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان للشك بين الأربع و الخمس صورا أنهاها بعضهم الى ثلاث عشرة صورة إلا انها ترجع عند التحقيق الى ثلاث صور:

الأولى- ان يشك قبل الركوع و الظاهر انه لا خلاف و لا إشكال في انه يجلس و ينقلب شكه الى الثلاث و الأربع فيعمل فيه على ما تقدم في تلك المسألة و يزيد مع ذلك سجدتي السهو لمكان القيام، و قد تقدم ذلك في كلام العلامة في المختلف و هو مؤيد لما حققناه سابقا من انه إذا شك في حال قيامه بين كون قيامه لثالثة أو رابعة فإنه لا يكون شكا بين الثلاث و الأربع كما توهمه السيد و اتباعه بل يكون شكا بين الثنتين و الثلاث كما انه في هذه الصورة لا يكون شكا بين الأربع و الخمس و انما هو

(1) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة. و لا يخفى ان «أبا أسامة» كنية زيد الشحام و في التهذيب ج 1 ص 236 هكذا «عن زيد الشحام أبي أسامة» فكلمة «عن» يحتمل ان تكون من زيادة النساخ.
التالي صفحة 247 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...