الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 188 من 446

[صفحة 188]

فروع

الأول- لو تدارك ما شك فيه في محله ثم ذكر فعله فالمشهور انه ان كان ركنا أعاد للزوم زيادة ركن في الصلاة و ان كان واجبا آخر فلا بأس سجدة كان أو غيرها و قال المرتضى (رضى الله عنه): ان شك في سجدة فاتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة و هو قول ابى الصلاح و ابن ابى عقيل، و لعله لقولهم بركنية السجدة الواحدة، إلا ان الدليل عليه غير ناهض بالدلالة. و يدل على عدم الإبطال بزيادة السجدة صحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل صلى فذكر انه زاد سجدة؟ فقال لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة». و موثقة عبيد بن زرارة (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد اخرى ثم استيقن انه قد زاد سجدة؟ فقال لا و الله لا تفسد الصلاة زيادة سجدة- و قال لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة».

الثاني- لو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال فالظاهر البطلان كما صرح به جملة من الأصحاب ان تعمد ذلك، و عللوه بالإخلال بنظم الصلاة، و لأن المأتي به ليس من أفعال الصلاة. و قال في الذخيرة بعد نقل ذلك: و فيه تأمل نعم يتوقف تحصيل البراءة اليقينية من التكليف على ترك التدارك. انتهى. و احتمل الشهيد في الذكرى عدم البطلان بناء على ان ترك الرجوع رخصة.

أقول: لا ريب أن الأخبار المتقدمة قد اتفقت على الأمر بالمضي فالواجب حينئذ هو المضي، و حمل ذلك على الرخصة تخرص لا دليل عليه بل هو خلاف ظاهر النصوص و العبادات توقيفية، و هذا هو الذي رسمه صاحب الشريعة (صلى الله

(1) الوسائل الباب 14 من الركوع.
(2) الوسائل الباب 14 من الركوع.
التالي صفحة 188 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...