يصنع؟ قال يخرج فان وجد ماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته». و ما رواه الكليني و الشيخ عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة؟
فقال ان قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته». و قال في الفقيه: و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) (2) «ان تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة». و قد تقدم قريبا (3) في صحيحة الفضيل بن يسار و رواية أبي سعيد القماط ما يدل على ذلك أيضا. و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم مسائل (الأولى) [تحديد الكلام المبطل للصلاة] قد صرح بعضهم بان الكلام جنس لما يتكلم به سواء كان من حرف واحد أو أكثر إلا ان ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا تقييده بما تركب من حرفين فصاعدا، و ظاهرهم الإجماع على ان الحرف الواحد الغير المفهم لا يسمى كلاما، نقل الإجماع على ذلك جمع: منهم- العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى. قال في المدارك: و قد قطع الأصحاب بعدم بطلان الصلاة بالكلام بالحرف الواحد لأنه لا يسمى كلاما في العرف بل و لا في اللغة أيضا لاشتهار الكلام لغة في المركب من حرفين كما ذكره الرضي (رضى الله عنه) و ان ذكر بعضهم انه جنس لما يتكلم به سواء كان على حرف واحد أو أكثر لأن الإطلاق أعم من الحقيقة. انتهى و لا يخفى ما فيه فإنه عدول عن ظاهر اللفظ المذكور إلا انه يمكن ان يقال
(1) الوسائل الباب 2 من قواطع الصلاة.