نبيه «خذ ما آتيتك بقوة» (1) فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها يجلد و قوة. ثم ذكرها في طلب الرزق فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة».
أقول: الظاهر ان نفي البأس في الخبر المذكور خرج مخرج التقية و فيه إشارة الى ان التكفير يحصل بوضع اليد على الذراع كما قدمنا ذكره. و باقي الخبر لا يخلو من غموض و اشكال فيحتمل أن يكون المراد بنبيه هنا هو موسى (عليه السلام) و ما ذكر فيه من تماوت بني إسرائيل يحتمل أن يكون راجعا الى تكفيرهم في الصلاة فإن التكفير في هيئة التماوت و على هذا فالآية دالة على النهى عنه و الأمر بالدخول بقوة الذي هو عبارة عن وضع اليدين على الفخذين، و على تقدير كونه خطابا لنبينا (صلى الله عليه و آله) يكون المراد انه ينبغي لهذه الأمة ان يأتوا بذلك من الإرسال على الفخذين و عدم التكفير. و الله العالم.
(الثاني)- الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن و لا دعاء، و لا خلاف في ذلك بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) و قد نقل اتفاقهم على ذلك جمع: منهم- الفاضلان و الشهيدان و غيرهم. و يدل على ذلك جملة من الأخبار: منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال ينفتل فيغسل انفه و يعود في الصلاة و ان تكلم فليعد الصلاة». و رواه الشيخ عن محمد بن مسلم بإسناد آخر صحيح (3) و كذا رواه الكليني عنه بإسناد صحيح (4) و زاد عليه «و ليس عليه وضوء»، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق (5) قال: «سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلى المكتوبة فيعرض له رعاف كيف
(1) سورة البقرة الآية 63 و 93 «خُذُوا مٰا آتَيْنٰاكُمْ بِقُوَّةٍ».