الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 123 من 446

[صفحة 123]

من غير خلل في هيئة الصلاة، و لقول أحدهما (عليهما السلام) (1) «إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا». و لو فعل المبطل عمدا ساهيا و تطاول الفصل فالأقرب عدم البطلان، و يحتمل لخروجه عن كونه مصليا فحينئذ يرجع في حد التطاول الى العرف. و لو ذكر بعد ان شرع في أخرى و تطاول الفصل صحت صلاته الثانية و بطلت الأولى و ان لم يطل عاد إلى الأولى و أتمها، و هل يبني الثانية على الاولى؟

فيه احتمال فيجعل ما فعله من الثانية تمام الاولى و يكون وجود التسليم كعدمه لانه سهو معذور فيه و النية و التكبيرة ليستا ركنا في تلك الصلاة فلا تبطلها، و يحتمل بطلان الثانية لأنها لم تقع بنية الاولى فلا تصير بعد عدمه منها. و لو كان ما شرع فيه ثانيا نفلا فالأقرب عدم البناء لانه لا يتأدى الفرض بنية النفل. انتهى. و قال شيخنا الشهيد في قواعده: لو ظن انه سلم فنوى فريضة أخرى ثم ذكر نقص الأولى فالمروي عن صاحب الأمر (عجل الله فرجه) الاجزاء عن الفريضة الاولى، و السر فيه ان صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الاولى في موضعه أو الخروج منها و لم يحصلا فجرت التحريمة مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة، و نية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا. و حينئذ هل تجب نية العدول إلى الأولى، الأقرب عدمه لعدم انعقاد الثانية فهو بعد في الأولى، نعم يجب القصد إلى انه في الأولى من حين الذكر. انتهى. و قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض في عداد ما يستثني من القاعدة المتقدمة:

السادس- لو سلم على بعض من صلاته ثم شرع في فريضة أو ظن انه سلم فشرع في فريضة أخرى و لما يأت بينهما بالمنافي فإن المروي عن صاحب الأمر (عليه السلام) الاجزاء عن الفريضة الأولى و اغتفار ما زيد من تكبيرة الإحرام، و هل

(1) في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الوسائل في الباب 6 من الخلل في الصلاة، و قد تقدمت ص 29 رقم (9) و خرجناها من الوافي و التهذيب و لم نخرجها من الوسائل حيث لم نعثر عليها في الأبواب المناسبة لها بالعنوان العام.
التالي صفحة 123 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...