الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 110 من 446

[صفحة 110]

المسألة، و يمكن الجمع بينها و بين ما تضمن الاستئناف بذلك بالتخيير بين الأمرين و أفضلية الاستئناف.

و قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار: و اما الصحيحة الاولى- و أشار بها الى صحيحة محمد بن مسلم برواية الفقيه- فلا يمكن العمل بها و ترك سائر الأخبار الكثيرة الدالة على بطلان الصلاة بترك الركوع، إذ لا يتصور له حينئذ فرد يوجب البطلان لأنها تتضمن انه لو لم يذكر و لم يأت به الى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان فلا بد اما من طرحها أو حملها على الجواز و غيرها على الاستحباب، فالعمل بالمشهور اولى على كل حال. و يمكن حمله على النافلة لورود مثله فيها أو على التقية (1) و الشيخ حمله على الأخيرتين، و كذا قال بالتفصيل مع عدم إشعار في الخبر به. انتهى. و هو جيد إلا ان ما اعترض به على الشيخ قد عرفت جوابه و ان جمع الشيخ جيد ان ثبت ما ذكره في تلك المسألة. و اما استدلال الشيخ بصحيحة العيص المتقدمة فقد أورد عليه بأنها غير دالة على مطلوبه و إنما تدل على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة و هو لا يذهب اليه بل يوجب الإتيان بما بعده. و هو جيد. و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال. و اما ما ذكره الشيخ عن ابن بابويه مما قدمنا نقله عنه فقد اعترضه من تأخر عنه بعدم وجود المستند في ذلك.

أقول: لا يخفى ان عبارته المتقدمة مأخوذة من عبارة كتاب الفقه الرضوي على النهج الذي قدمنا ذكره في غير مقام و منه يعلم ان مستنده إنما هو الكتاب المذكور و كلامه (عليه السلام). قال في الكتاب المشار اليه (2): و ان نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة

(1) البحر الرائق ج 2 ص 98 و المغني ج 2 ص 27.
(2) ص 9.
التالي صفحة 110 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...