الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 109 من 446

[صفحة 109]

و أجاب المحقق في المعتبر عن رواية الشيخ بان ظاهرها الإطلاق و هو متروك و تخصيصها بالأخيرتين تحكم. و زاد في المدارك الطعن بضعف السند باشتماله على الحكم بن مسكين و هو مجهول، و أورد على الرواية الثانية بأنها غير دالة على مطلوبه و إنما تدل على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة و هو لا يذهب اليه بل يوجب الإتيان بما بعده. انتهى.

أقول: اما ما ذكره في المعتبر- من ان الرواية ظاهرها الإطلاق و هو متروك- ففيه ان من جملة الأقوال في المسألة كما عرفت القول بالتلفيق مطلقا كما نقله في المبسوط عن بعض الأصحاب و نقله العلامة في المنتهى عن الشيخ، و حينئذ فكيف يدعى انه متروك لا قائل به؟ و اما ما ذكره- من ان تخصيصها بالأخيرتين تحكم، ففيه انه لا يخفى ان الظاهر ان ما ذهب اليه الشيخ هنا إنما هو وجه جمع بين أخبار المسألة، و ذلك لما اشتهر عنه و عن شيخه المفيد كما سيأتي ان شاء الله تعالى من ان كل سهو يلحق الأوليين في الاعداد و الأفعال فهو موجب للإعادة، فجمع بين هذه الأخبار بحمل إطلاقات الإبطال على السهو في الأوليين و ثالثة المغرب و ما دل على التلفيق و صحة الصلاة على الأخيرتين. و هو وجه وجيه في الجمع بين الأخبار بناء على صحة ما ادعاه في تلك المسألة. نعم يبقى الكلام معه في ثبوت تلك المسألة و هو أمر خارج عن ما نحن فيه. و بذلك يظهر أن طعنه على الشيخ في ما ذكره بأنه تحكم غير جيد. و اما ما ذكره في المدارك من الطعن في السند فقد عرفت ما فيه في غير موضع و انه على مذهب الشيخ و جملة المتقدمين غير متجه و لا معتمد.

بقي الكلام في الجمع بين روايات المسألة، و الشيخ قد جمع بينها بما عرفت و قد أوضحنا ان جمعه جيد بناء على ثبوت ما ادعاه في تلك المسألة، و به يندفع اعتراض المتأخرين عليه كما سمعت من كلام صاحب المعتبر. و قال في المدارك بعد ذكر صحيحة محمد بن مسلم برواية الصدوق: و مقتضى الرواية وجوب الإتيان بالركوع و إسقاط السجدتين مطلقا كما هو أحد الأقوال في

التالي صفحة 109 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...