الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 505 من 531

[صفحة 505]

ذلك (1) و كلام شيخنا المذكور هنا مؤذن بالتوقف في المسألة حيث لم يرجح شيئا من الوجهين.

(السابع)- هل يجوز الاكتفاء بقوله «سلام عليكم»؟

صرح المحقق في المعتبر بذلك، قال لو قال «سلام عليكم» ناويا به الخروج فالأشبه أنه يجزئ لانه يقع عليه اسم التسليم، و لأنها كلمة وردت في القرآن صورتها (2). و فيه نظر (أما أولا) فلأنه خلاف الوارد عن صاحب الشرع (صلى اللّٰه عليه و آله). قوله- «لانه يقع عليه اسم التسليم»- مردود بأنه و ان ورد الأمر بالتسليم بقول مطلق في بعض الأخبار إلا أن أكثر الأخبار قد دلت على ان التسليم انما هو بصيغة «السلام عليكم» كما عرفت من اخبار التحليل و غيرها مما صرح بهذه الصيغة، و حمل مطلق الأخبار على مقيدها يقتضي التخصيص بتلك الصيغة فلا يجزئ ما سواها. و بالجملة فإنا لا نسلم وقوع التسليم الشرعي عليه. و (اما ثانيا) فان مجرد وروده في القرآن لا يجوز التعبد به في الصلاة ما لم يرد به نص على الخصوص لأن العبادات توقيفية. و جميع ما ذكرناه بحمد اللّٰه سبحانه ظاهر لا خفاء فيه.

ختام به الإتمام في التعقيب و تحقيق القول فيه يقع في مواضع [الموضع] (الأول) في معناه قال في القاموس: التعقيب الجلوس بعد الصلاة للدعاء. و قال في المصباح المنير: و التعقيب في الصلاة الجلوس بعد قضائها لدعاء أو مسألة. و قال الجوهري: التعقيب في الصلاة الجلوس بعد ان تقضيها

(1) الشهاب في الحكم و الآداب باب الالف المقطوع و الموصول، و البحار ج 2 ص 272 من الطبع الحديث، و قد تقدم ما يتعلق بذلك في ج 1 ص 55.
(2) سورة الانعام الآية 54 و الأعراف الآية 44.
التالي صفحة 505 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...