الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم. الحديث». و سيأتي تمامه. و حسنة ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم. إلى ان قال و قول الرجل: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين». و روى الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين. إلى ان قال و بقوله السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» يعني في التشهد الأول.
دلت هذه الأخبار- كما ترى- على ان هذه الصيغة مخرجة و قاطعة حتى انه لو اتى المكلف بها عمدا في التشهد الأول بطلت صلاته لأن الشارع قد وضعها لهذا المعنى فجعلها مخرجة و قاطعة و لكن عين محلها في آخر اجزاء التشهد الثاني خاصة. و يزيد ذلك تأييدا ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا يقال في التشهد الأول «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» لان تحليل الصلاة هو التسليم و إذا قلت هذا فقد سلمت». و معنى التحليل هنا عبارة عن انقطاع الصلاة و الخروج منها و من هنا سرى الوهم المتقدم ذكره، فإنهم جعلوا معنى الخروج هنا و انقطاع الصلاة عبارة عن إتمام أفعال الصلاة و واجباتها الداخلة و الخارجة و عدم الإثم في ترك ما يترك بعد ذلك و فعل ما لا يجوز فعله قبل ذلك. و ليس الأمر كما ظنوه بل انما معناه إتمام أفعال الصلاة و اجزائها الداخلة فيها المبطل تركها للصلاة و المبطل تخلل الحدث بينها على المشهور. و المعنى الأول الذي توهموه انما هو التحليل في «السلام عليكم» يعني انه يحل بهذه الصيغة ما كان محرما من غير ترتب اثم و لا اعادة في شيء بالكلية. و من الأخبار في ذلك موثقة أبي بصير المتقدمة (4) في فصل التشهد المشتملة
(1) الوسائل الباب 12 من التشهد.