«السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم و تقول و أنت مستقبل القبلة «السلام عليكم» و كذلك إذا كنت وحدك تقول «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» مثل ما سلمت و أنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت و سلم على من على يمينك و شمالك. الحديث».
دلت هذه الرواية على انقطاع الصلاة و تمامها بعد قول «السلام علينا.» و ذلك يعطي أنها آخر اجزاء الصلاة و ان التسليم الذي هو «السلام عليكم» واجب خارج كما اخترناه و هو الذي يؤذن به القوم و يرخصهم إذا كان اماما بقوله «السلام عليكم» و كذلك إذا كان منفردا أو مأموما. و من ذلك رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت و انا جالس «السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته» انصراف هو؟ قال لا و لكن إذا قلت «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فهو الانصراف». و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب مثله (2). و صحيحة الحلبي (3) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) كل ما ذكرت اللّٰه (عز و جل) به و النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فهو من الصلاة فإن قلت «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فقد انصرفت». و المراد ان ما يأتي به من الأذكار و ذكر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فهو من جملة الصلاة و اجزائها و ان كان مستحبا حتى يقول «السلام علينا.»
فإنه يخرج بعد ذلك منها. و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «إذا كنت إماما فإنما التسليم ان تسلم على النبي (عليه و آله السلام) و تقول «السلام علينا و على عباد اللّٰه
(1) الوسائل الباب 4 من التسليم.