قال- على ما نقله عنه في المختلف-: السنة في الأواخر التسبيح و هو ان يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» سبعا أو خمسا و أدناه ثلاثا في كل ركعة. و قد اعترضه جمع من الأصحاب بعدم الدليل عليه. و ربما استدل عليه بما رواه ابن إدريس في السرائر في باب كيفية الصلاة (1) إلا انك قد عرفت ما فيه. و ربما أمكن الاستدلال بما رواه في كتاب العيون عن ابن أبي الضحاك الذي صحب الرضا (عليه السلام) (2) الى خراسان فقال: «كان يسبح في الأخراوين يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرات ثم يركع».
إلا ان شيخنا المجلسي (قدس سره) نقل الخبر المذكور في كتاب البحار (3) عاريا من لفظ التكبير ثم قال: بيان- في بعض النسخ زيد في آخرها «و اللّٰه أكبر» و الموجود في النسخ القديمة المصححة كما نقلناه بدون التكبير، و الظاهر ان الزيادة من النساخ تبعا للمشهور، انتهى. و على هذا فيكون الخبر المذكور دليلا واضحا على القول الثاني.
نعم يدل على ذلك ما في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث قال (عليه السلام): و في الركعتين الأخراوين الحمد وحده و إلا فسبح فيهما ثلاثا ثلاثا تقول «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات. و خامسها- و هو منقول عن ابن الجنيد انها ثلاث تسبيحات غير مرتبة، قال- على ما نقله عنه في المختلف-: و الذي يقال في مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير يقدم ما يشاء. و استدل له بالخبر الثامن (5) من الأخبار المتقدمة و صحيحة عبيد بن زرارة (6) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال تسبح و تحمد اللّٰه و تستغفر لذنبك و ان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء». و هذه الرواية
(1) ارجع إلى التعليقة 1 ص 412.