الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 414 من 531

[صفحة 414]

قال- على ما نقله عنه في المختلف-: السنة في الأواخر التسبيح و هو ان يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» سبعا أو خمسا و أدناه ثلاثا في كل ركعة. و قد اعترضه جمع من الأصحاب بعدم الدليل عليه. و ربما استدل عليه بما رواه ابن إدريس في السرائر في باب كيفية الصلاة (1) إلا انك قد عرفت ما فيه. و ربما أمكن الاستدلال بما رواه في كتاب العيون عن ابن أبي الضحاك الذي صحب الرضا (عليه السلام) (2) الى خراسان فقال: «كان يسبح في الأخراوين يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرات ثم يركع».

إلا ان شيخنا المجلسي (قدس سره) نقل الخبر المذكور في كتاب البحار (3) عاريا من لفظ التكبير ثم قال: بيان- في بعض النسخ زيد في آخرها «و اللّٰه أكبر» و الموجود في النسخ القديمة المصححة كما نقلناه بدون التكبير، و الظاهر ان الزيادة من النساخ تبعا للمشهور، انتهى. و على هذا فيكون الخبر المذكور دليلا واضحا على القول الثاني.

نعم يدل على ذلك ما في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث قال (عليه السلام): و في الركعتين الأخراوين الحمد وحده و إلا فسبح فيهما ثلاثا ثلاثا تقول «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات. و خامسها- و هو منقول عن ابن الجنيد انها ثلاث تسبيحات غير مرتبة، قال- على ما نقله عنه في المختلف-: و الذي يقال في مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير يقدم ما يشاء. و استدل له بالخبر الثامن (5) من الأخبار المتقدمة و صحيحة عبيد بن زرارة (6) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال تسبح و تحمد اللّٰه و تستغفر لذنبك و ان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء». و هذه الرواية

(1) ارجع إلى التعليقة 1 ص 412.
(2) الوسائل الباب 42 من القراءة.
(3) ج 18 الصلاة ص 352.
(4) ص 7.
(5) ص 292.
(6) الوسائل الباب 42 من القراءة.
التالي صفحة 414 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...