الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 389 من 531

[صفحة 389]

و سابعها- أفضلية التسبيح للإمام إذا تيقن ان ليس معه مسبوق و أفضلية القراءة إذا تيقن دخول مسبوق أو جوزه و القراءة للمأموم و التخيير للمنفرد، ذهب اليه ابن الجنيد على ما نقل عنه. و اما الأخبار الواردة في المقام فهي لا تخلو من التناقض و عدم الالتئام و من ثم اختلفت فيها كلمات علمائنا الأعلام باختلاف الأذهان و الأفهام.

[الأخبار الدالة على القول الأول] و الذي يدل على القول الأول و هو الذي عليه من بينها المعول جملة من الأخبار:

الأول- ما رواه الصدوق (عطر اللّٰه مرقده) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال قال: «لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير امام. قال قلت فما أقول فيهما؟ قال ان كنت إماما أو وحدك فقل «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه» ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر و تركع».

الثاني- ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «عشر ركعات: ركعتان من الظهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء الآخرة لا يجوز الوهم فيهن و من وهم في شيء منهن استقبل الصلاة استقبالا. و فوض إلى محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) فزاد النبي في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة انما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء فالوهم انما يكون فيهن».

الثالث- ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال «كان الذي فرض اللّٰه على العباد من الصلاة عشر ركعات و فيهن القراءة و ليس فيهن و هم يعني سهو فزاد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) سبعا و فيهن الوهم و ليس فيهن قراءة».

(1) الوسائل الباب 51 من القراءة.
(2) الوسائل الباب 42 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 389 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...