الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 388 من 531

[صفحة 388]

الفصل الثامن في ما يعمل في الركعتين الأخيرتين من الرباعية و ثالثة المغرب

[الأقوال في المقام] اتفق الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) على التخيير في المواضع المشار إليها بين التسبيح و قراءة الفاتحة و انما وقع الخلاف في الأفضل من الأمرين المذكورين على أقوال:

أحدها- القول بأفضلية التسبيح مطلقا و هو مذهب ابن ابي عقيل و الصدوقين و ابن إدريس، و اليه مال جملة من متأخري المتأخرين: منهم- المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي و شيخنا الشيخ سليمان بن عبد اللّٰه البحراني و الشيخ محمد بن ماجد من مجتهدي علماء البحرين، و هو المختار عندي. و ثانيها- القول بأفضلية القراءة مطلقا، ذهب إليه أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي و اختاره الشهيد في اللمعة و اليه مال السيد السند في المدارك. و ثالثها- القول بالتخيير مطلقا من غير تفصيل، و هو مذهب الشيخ في النهاية و الجمل و المبسوط و نقله شيخنا المجلسي (قدس سره) عنه في أكثر كتبه، و هو ظاهر العلامة في الإرشاد و المختلف و المحقق في المعتبر. و رابعها- القول بأفضلية القراءة للإمام و المساواة لغيره من منفرد أو مأموم و اختاره الشيخ في الاستبصار و العلامة في القواعد و قبله المحقق في الشرائع و اختاره أيضا المحقق الشيخ على في شرح القواعد و متعلقات المختصر، و اليه ذهب الشهيد في البيان و اختاره المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرحه على الإرشاد. و خامسها- القول بأفضلية القراءة للإمام و أفضلية التسبيح للمأموم و هو مذهب العلامة في المنتهى. و سادسها- القول بأفضلية القراءة للإمام و التسبيح للمنفرد، اختاره الشهيد في الدروس و استحسنه العلامة في التذكرة على ما نقل عنه.

التالي صفحة 388 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...