الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 302 من 531

[صفحة 302]

من عبارة كتاب الفقه الرضوي المذكور، قال في الذكرى في تعداد مستحبات السجود: و منها- ان يكون نظره في حال جلوسه بين السجدتين إلى حجره، قاله المفيد و سلار، و أطلق ابن البراج ان الجالس ينظر إلى حجره. انتهى. و هو مؤذن بما ذكرناه آنفا كما لا يخفى. و منها- مساواة مسجده لموقفه لقول الصادق (عليه السلام) في ما تقدم (1): اني أحب ان أضع وجهي في موضع قدمي. و كره رفع الجبهة عن الموقف. و قد تقدم انه يجوز الارتفاع و الانخفاض بقدر اللبنة و ان كان الأفضل المساواة و قال ابن الجنيد: و لا نختار ان يكون موضع السجود إلا مساويا لمقام المصلي من غير رفع و لا هبوط فان كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة جاز ذلك مع الضرورة لا الاختيار و لو كان علو مكان السجود كانحدار التل و مسيل الماء جاز ما لم يكن في ذلك تحرف و تدريج و ان تجاوز أربع أصابع لضرورة. انتهى. و منها- وضع اليدين حال السجود حيال المنكبين لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (2) «و لا تلزق كفيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك».

اي اجعلهما بين ذلك حيال منكبيك.

أو حيال وجهه كما هو ظاهر صحيح حماد (3) حيث قال فيه: «ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه و قال سبحان ربي الأعلى و بحمده. الحديث». و منها- ان يجلس بعد السجدة الثانية مطمئنا على المشهور و هي جلسة الاستراحة و قال ابن الجنيد إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الاولى و الثالثة حتى يماس ألياه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم جاز ذلك. و قال على بن بابويه: لا بأس ان لا يقعد في النافلة، كذا ذكره في الذكرى.

(1) ص 285.
(2) ص 4.
(3) ص 3.
التالي صفحة 302 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...