انا بغلام اسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه و عرنين انفه من كثرة سجوده». و منها- انه يستحب للمرأة ان ترفع شعرها عن جبهتها و ان كانت تصيب ببعضها الأرض لزيادة التمكين:
لما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك؟ قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض».
هذا مع ما دل على عدم وجوب استيعاب الجبهة بالسجود بل يكفي المسمى كما تقدم بيانه. و قال ابن الجنيد: لا يستحب للمرأة ان تطول قصتها حتى يستر شعرها بعض جبهتها عن الأرض أو ما تسجد عليه. و (منها)- كشف باقي الأعضاء، قال في المبسوط: و لم نقف على مستنده. و اما الجبهة فلا ريب في وجوب كشفها. و منها- نظره في حال سجوده إلى طرف انفه، قال في الذكرى: قاله جماعة من الأصحاب. و هو يؤذن بعدم وقوفه على مستنده، و بذلك صرح غيره أيضا. و مستنده الذي وقفت عليه ما في كتاب الفقه الرضوي (2) حيث قال (عليه السلام): «و يكون بصرك في وقت السجود إلى انفك و بين السجدتين في حجرك و كذلك في وقت التشهد».
أقول: و المتأخرون قد نقلوا هذا الحكم و كذلك استحباب النظر في حال التشهد إلى حجره و اعترفوا بعدم وجود المستند و انما عللوا ذلك- بعد كراهة التغميض في الصلاة- بأنه أبلغ في الخشوع و الإقبال على العبادة. و الخبر المذكور كما ترى صريح في ذلك و الظاهر انه مستند الحكم عند المتقدمين سيما الصدوقين كما عرفت في غير مقام. و منها- ان يكون نظره في حال جلوسه بين السجدتين إلى حجره، لما عرفته
(1) الوسائل الباب 14 من ما يسجد عليه.