الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 295 من 531

[صفحة 295]

المتقدمتان (1) و موثقة عمار عن الصادق عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (2) انه قال «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين». و هي محمولة على نفي الاجزاء الكامل. انتهى. و فيه ان ما أورده من الأخبار لا دلالة فيه على الاستحباب بل هو بالدلالة على خلافه أشبه. أما صحيحة زرارة فإن الذي فيها «فاما الفرض فهذه السبعة و اما الإرغام بالأنف فسنة من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)». و اما صحيحة حماد فإن الذي فيها «و سجد على ثمانية أعظم، ثم عدها و قال سبع منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّٰه عز و جل في كتابه قال وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً (3) و وضع الأنف على الأرض سنة». و روى الصدوق في كتاب الخصال في الصحيح أو الحسن بإبراهيم عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة و الكفين و الركبتين و الإبهامين، و ترغم بأنفك. اما المفترض فهذه السبعة و اما الإرغام فسنة». و أنت خبير مما أسلفنا تحقيقه في غير مما تقدم ان لفظ السنة و ان كان من الألفاظ المشتركة بين ما ثبت وجوبه بالسنة و بين المستحب إلا انه متى قوبل بالفرض ترجح كونه بالمعنى الأول، فهو ان لم يكن بمعنى الواجب هنا فلا أقل من تساوى الاحتمالين الموجب لبطلان الاستدلال به في البين. و اما موثقة عمار التي نقلها فهي ظاهرة الدلالة في خلاف مدعاه و لهذا احتاج إلى ارتكاب التأويل في الاستدلال بها. و نحوها أيضا ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّٰه بن

(1) تقدمتا ص 2 و 3.
(2) الوسائل الباب 4 من السجود. و في التهذيب ج 1 ص 221 و الوافي باب السجود و الوسائل هكذا «عن جعفر عن أبيه «ع» قال قال على «ع».».
(3) سورة الجن، الآية 18.
(4) الوسائل الباب 4 من السجود.
التالي صفحة 295 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...