و في رواية المعلى بن خنيس (1) «يكبر هاويا». و قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في المقام الثاني في مستحبات الركوع. و منها- ان يبدأ بيديه فيضعهما على الأرض قبل ركبتيه و نقل عليه الإجماع. و عليه يدل قوله (عليه السلام) في صحيح زرارة المذكور (2) «و ابدأ بيديك فيضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا». و يدل على ذلك أيضا صحيحة محمد بن مسلم (3) قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد و إذا أراد ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه». و رواية الحسين بن أبي العلاء (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة؟ قال نعم». و صحيحة محمد بن مسلم (5) قال: «سئل عن الرجل يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه؟ قال نعم يعني في الصلاة». و اما ما رواه الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)- (6) قال: «لا بأس إذا صلى الرجل ان يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه». و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (7) قال: «سألته عن الرجل إذا ركع ثم رفع رأسه أ يبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال لا يضره بأي ذلك بدأ هو مقبول منه».
فحملهما الشيخ في التهذيبين على الضرورة و من لا يتمكن. و الأظهر حملهما على الجواز لأن المقام مقام استحباب فلا ينافيه جواز خلافه.
بقي الكلام في ان ظاهر هذه الأخبار و لا سيما الاولى انه يضع اليدين دفعة
(1) ص 265.