عن الرجل يسجد على الحصا فلا يمكن جبهته من الأرض؟ فقال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصا عن جبهته و لا يرفع رأسه». و هي محمولة على حصول السجود الواجب بمجرد الوضع على الحصا و استقرار الجبهة عليه فلذا منعه من الرفع، و انما أمره بالتحريك لأجل تحصيل الفضيلة في وقوع الجبهة كملا على الأرض. و منها- رواية ثالثة للحسين بن حماد أيضا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «قلت له أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على شيء مرتفع أحول وجهي إلى مكان مستو؟ قال نعم جر وجهك على الأرض من غير ان ترفعه». و التقريب فيها كما تقدم في نظيرها. و منها- ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة و الطبرسي في الاحتجاج (2) فرواه في كتاب الغيبة عن محمد بن احمد بن داود القمي قال: «كتب محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة يسأل عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة و يضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها؟ فوقع (عليه السلام): ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة». و ظاهره لا يخلو من اشكال لما يعتريه من غشاوة الإجمال و فيه دلالة على جواز الرفع لتحصيل السجادة ثم السجود عليها مرة أخرى لعدم الاعتداد بالسجود الأول لكونه وقع على ما لا يصح السجود عليه. إلا ان التقييد بالاستواء جالسا و عدمه لا اعرف له وجها.
(الرابع)- الذكر حال السجود و قد تقدم الكلام في ذلك في الركوع، و البحث في هذه المسألة حسبما تقدم ثمة خلافا و استدلالا و اختيارا.
(الخامس)- الطمأنينة و قد تقدم البحث فيها ثمة أيضا، و قال في المدارك: اما وجوب الطمأنينة بقدر الذكر الواجب فهو قول علمائنا اجمع و تدل عليه مضافا إلى التأسي
(1) الوسائل الباب 8 من السجود.