الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 234 من 531

[صفحة 234]

الاجتزاء بما لا يسمعه عما يجب إسماعه نفسه للضرورة أيضا و لا يلزم فيها سقوط القراءة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (1) انتهى.

الفصل الخامس في الركوع

و هو لغة الانحناء، يقال ركع الشيخ اي انحنى من الكبر، و في الشرع انحناء مخصوص، قال في القاموس ركع المصلي ركعة و ركعتين و ثلاث ركعات محركة: صلى، و الشيخ انحنى كبرا أو كبا على وجهه و افتقر بعد غنى و انحطت حاله، و كل شيء يخفض رأسه فهو راكع، و الركوع في الصلاة ان يخفض رأسه بعد قومة القراءة حتى ينال راحتاه ركبتيه. انتهى. و وجوبه ثابت بالنص و الإجماع في كل ركعة مرة إلا في صلاة الآيات كما سيجيء ان شاء اللّٰه تعالى في محله، و قد صرح الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بأنه ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا و كذا زيادته إلا ما استثنى.

[الأخبار الواردة في المقام] و من الأخبار الدالة على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «ان اللّٰه فرض من الصلاة الركوع و السجود ألا ترى لو ان رجلا دخل في الإسلام لا يحسن ان يقرأ القرآن أجزأه ان يكبر و يسبح و يصلي؟». و في الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل ينسى ان يركع حتى يسجد و يقوم؟ قال يستقبل». و عن إسحاق بن عمار في الصحيح (4) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل ينسى ان يركع؟ قال يستقبل حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه».

(1) عوائد النراقي ص 88 و عناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على «ع».
(2) الوسائل الباب 3 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 10 من الركوع.
(4) الوسائل الباب 10 من الركوع.
التالي صفحة 234 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...