عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها فان فعل فما عليه؟ قال إذا أحسن غيرها فلا يفعل و ان لم يحسن غيرها فلا بأس». و جملة من الأصحاب قد استثنوا من هذا الحكم سورة التوحيد للخبر المذكور أولا، و نحوه صحيحة حماد بن عيسى الواردة في تعليم الصادق (عليه السلام) له الصلاة (1) حيث قال فيها: «ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّٰه أحد، و ساق الكلام في حكاية صلاته (عليه السلام) الى ان قال:
فصلى ركعتين على هذا».
(الخامسة) [هل يجب على المصلي أن يكف عن القراءة إذا أراد أن يتقدم؟]
روى السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) انه قال:
«في الرجل يصلي في موضع ثم يريد ان يتقدم؟ قال يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ». قال في الذكرى: قلت هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و هل الكف واجب؟ توقف فيه بعض المتأخرين، و الأقرب وجوبه لظاهر الرواية، و ان القرار شرط في القيام. انتهى. و قال العلامة في المنتهى إذا أراد الرجل ان يتقدم في صلاته سكت عن القراءة ثم تقدم لأنه في تلك الحال غير واقف، و يؤيده ما رواه الشيخ (قدس سره)، ثم ذكر الرواية.
(السادسة) [وظيفة المصلي خلف من لا يقتدى بصلاته] قد ورد في صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) (3) «في المصلي خلف من لا يقتدى بصلاته و الامام يجهر بالقراءة؟ قال اقرأ لنفسك و ان لم تسمع نفسك فلا بأس». و في مرسلة علي بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام) (4) «يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس». قال في الذكرى: قلت هذا يدل على الاجتزاء بالإخفات عن الجهر للضرورة و على
(1) ص 2.