الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 233 من 531

[صفحة 233]

عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها فان فعل فما عليه؟ قال إذا أحسن غيرها فلا يفعل و ان لم يحسن غيرها فلا بأس». و جملة من الأصحاب قد استثنوا من هذا الحكم سورة التوحيد للخبر المذكور أولا، و نحوه صحيحة حماد بن عيسى الواردة في تعليم الصادق (عليه السلام) له الصلاة (1) حيث قال فيها: «ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّٰه أحد، و ساق الكلام في حكاية صلاته (عليه السلام) الى ان قال:

فصلى ركعتين على هذا».

(الخامسة) [هل يجب على المصلي أن يكف عن القراءة إذا أراد أن يتقدم؟]

روى السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) انه قال:

«في الرجل يصلي في موضع ثم يريد ان يتقدم؟ قال يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ». قال في الذكرى: قلت هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و هل الكف واجب؟ توقف فيه بعض المتأخرين، و الأقرب وجوبه لظاهر الرواية، و ان القرار شرط في القيام. انتهى. و قال العلامة في المنتهى إذا أراد الرجل ان يتقدم في صلاته سكت عن القراءة ثم تقدم لأنه في تلك الحال غير واقف، و يؤيده ما رواه الشيخ (قدس سره)، ثم ذكر الرواية.

(السادسة) [وظيفة المصلي خلف من لا يقتدى بصلاته] قد ورد في صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) (3) «في المصلي خلف من لا يقتدى بصلاته و الامام يجهر بالقراءة؟ قال اقرأ لنفسك و ان لم تسمع نفسك فلا بأس». و في مرسلة علي بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام) (4) «يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس». قال في الذكرى: قلت هذا يدل على الاجتزاء بالإخفات عن الجهر للضرورة و على

(1) ص 2.
(2) الوسائل الباب 34 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 52 من القراءة.
(4) الوسائل الباب 52 من القراءة، و المرسل في كتب الحديث هو محمد بن أبي حمزة.
التالي صفحة 233 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...