الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 213 من 531

[صفحة 213]

و البحث فيها و بيانها و إيضاحها أغمض النظر عن هذه العبارة و لم يتكلم فيها و لو بالإشارة و ظاهره- كما عرفت من كلامه المنقول آنفا- الجمود على ما ذكره جملة ممن قدمنا نقل ذلك عنه و عنهم من عدم وجود نص على شيء من ذينك القولين.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما دلت عليه عبارة كتاب الفقه و كذا عبارة الصدوق معارض بما دلت عليه الرواية السابعة من حكمه (عليه السلام) بان من أراد قراءة سورة فقرأ غيرها فإنه يجوز له الرجوع إلى التي أرادها أولا و ان قرأ نصف السورة التي شرع فيها و كذا الرواية العاشرة و الرواية الرابعة، و في هذه الرواية رد أيضا للقول بتجاوز النصف فان ما قبل الثلثين كما يشمل بلوغ النصف يشمل بلوغ ما زاد على النصف إلى ان يبلغ الثلثين. و يدل على جواز الرجوع مطلقا في غير ما استثنى إطلاق الرواية الاولى و الثانية و الثالثة، و إطلاق هذه الأخبار مع تصريح تلك الأخبار الأخر كما عرفت مما يدفع رواية كتاب الفقه، و بذلك يظهر ضعف العمل عليها و الاستناد في الحكم المذكور إليها. و بالجملة فإني لا اعرف دليلا معتمدا لهذين القولين بل الأخبار كما ترى ظاهرة في خلافه رأى العين، و الشيخ (قدس سره) لما حكى كلام الشيخ المفيد بالتحديد بمجاوزة النصف لم يذكر له دليلا إلا الرواية الثامنة، و من الظاهر انها لا دلالة فيها على شيء من التحديدين بالكلية و انما غاية ما تدل عليه صحة الصلاة عند العدول بعد النصف في حال النسيان و هو مع كونه مخصوصا بالنسيان لا يقتضي عدم جواز العدول بعد مجاوزة النصف إلا بمفهوم اللقب و هو مما لا حجة فيه عند محققي الأصوليين. و احتمل الشهيد في الذكرى إرجاع قول الشيخ بمجاوزة النصف إلى القول ببلوغ النصف ليطابق كلام الأكثر، قال- بعد نقل جملة من العبارات الدالة على بلوغ النصف- ما لفظه: فتبين ان الأكثر اعتبروا النصف و الشيخ اعتبر مجاوزة النصف و لعل مراده بلوغ النصف. انتهى. و فيه (أولا) ان ما ذكره جيد بالنسبة إلى ما ادعاه من ان الأكثر على القول ببلوغ

التالي صفحة 213 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...