و ان أنكر ذلك عليه. و قال السيد المرتضى في المصباح: و المنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة فقد روى انه يجهر بالقراءة استحبابا، و روى ان الجهر انما يستحب لمن صلاها مقصورة بخطبة أو صلاها أربعا ظهرا في جماعة و لا جهر على المنفرد. و قال ابن إدريس: و هذا الثاني هو الذي يقوى في نفسي و أعتقده و افتي به، لأن شغل الذمة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي لأصالة براءة الذمة و الرواية مختلفة فوجب الرجوع إلى الأصل، و لأن الاحتياط يقتضي ذلك لأن تارك الجهر تصح صلاته إجماعا و ليس كذلك الجاهر بالقراءة. و نقل المحقق في المعتبر عن بعض الأصحاب المنع من الجهر في الظهر مطلقا و قال ان ذلك أشبه بالمذهب.
أقول: و تحقيق المسألة كما هو حقها بنقل اخبارها و بيان الجمع بينها كما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى في باب صلاة الجمعة.
و منها- السكوت بعد القراءة كما تقدم في رواية حماد و حكايته صلاة الصادق (عليه السلام) تعليما له، قال فيه «ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّٰه أحد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس و هو قائم ثم قال اللّٰه أكبر». قال شيخنا في الذكرى: يستحب السكوت إذا فرغ من الحمد و السورة فهما سكتتان لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان رجلين من أصحاب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) اختلفا في سكتة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فكتب إلى ابى بن كعب كم كانت لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من سكتة؟ قال كانت له سكتتان: إذا فرغ من أم القران و إذا فرغ من السورة». و في رواية حماد تقدير السكتة بعد السورة بنفس. و قال ابن الجنيد روى سمرة و أبي بن كعب عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «ان السكتة الأولى بعد تكبيرة الإحرام و الثانية بعد الحمد». ثم قال (قدس سره) فرع- الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل
(1) الوسائل الباب 46 من القراءة.