الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 189 من 531

[صفحة 189]

زوجه اللّٰه تعالى من الحور العين ثمانمائة عذراء و أربعة آلاف ثيب و حوراء من الحور العين و كان مع محمد (صلى اللّٰه عليه و آله)».

(المقام الرابع)- ما ذكروه بالنسبة إلى نوافل الليل و النهار من القراءة بالسور الطوال و القصار و الجهر و الإخفات، فاما الأول فلم أقف له على مستند من الأخبار و بذلك اعترف في المدارك فقال: لم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه، ثم قال و ربما أمكن الاستدلال عليه بفحوى صحيحة محمد بن القاسم (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) هل يجوز ان يقرأ في صلاة الليل بالسورتين و الثلاث. الخبر». و قد تقدم في مسألة حكم القران في الفريضة. و اما الثاني فقال في المعتبر انه قول علمائنا اجمع و يدل عليه ما رواه الشيخ عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «السنة في صلاة النهار بالإخفات و السنة في صلاة الليل بالإجهار». قال في المعتبر: و الرواية و ان كانت ضعيفة السند مرسلة لكن عمل الأصحاب على ذلك. انتهى. و اما استحباب التوحيد ثلاثين مرة في الركعتين الأولتين من صلاة الليل فقد تقدم الكلام فيه مشروحا في المقدمة الاولى من مقدمات الباب الأول من هذا الكتاب. و منها- استحباب الجهر بالظهر في يوم الجمعة إماما كان أو منفردا على الأشهر الأظهر، و قد اختلف الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) هنا بعد الاتفاق على استحباب الجهر في صلاة الجمعة، فقيل بالاستحباب كما ذكرنا و هو المشهور، قال الصدوق أبو جعفر ابن بابويه بعد نقل صحيحة عمران الحلبي الآتية (3) و هذه رخصة الأخذ بها جائز و الأصل انه انما يجهر فيها إذا كانت خطبة فإذا صلاها الإنسان وحده فهي كصلاة الظهر في سائر الأيام يخفى فيها القراءة، و كذلك في السفر من صلى الجمعة جماعة بغير خطبة جهر بالقراءة

(1) الوسائل الباب 8 من القراءة و هي هكذا «سألت عبدا صالحا.» في المدارك و الوسائل.
(2) الوسائل الباب 22 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 73 من القراءة.
التالي صفحة 189 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...