الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 434 من 443

[صفحة 434]

في المطلوب، و هذا الاستبعاد الذي أوجب لهم هذه التكلفات مدفوع بظاهر الخبرين المذكورين. و اما ما ذكروه من استحباب إتيان المأموم بما أخل به الامام المخالف أو مؤذنه من الفصول فهو لا يخلو من الإشكال لدلالة الخبرين المتقدمين على عدم الاعتداد بأذان المخالف و انه يستحب للمأموم الإتيان بالأذان و الإقامة لنفسه كما هو أصل المسألة فكيف يعتد بأذان المخالف و يبنى عليه و يتم ما نقصه؟ و ما تكلفه شراح كلامهم في هذا المقام لهذه العبارة- من ان ذلك مستحب برأسه و ان كان الأذان غير معتد به أو جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام السابق و انها محمولة على غير المخالف كناسي بعض فصول الأذان أو تاركه أو تارك الجهر تقية- فهو تمحل بعيد عن سياق كلام أولئك القائلين و الله العالم.

ختام به الإتمام يشتمل على فصول من الأحكام (فصل) [الأذان وحي من الله تعالى] الأذان عند أهل البيت (صلوات الله عليهم) وحي نزل به جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و اذن له به في صلاته بالنبيين و الملائكة في حديث المعراج. و أطبق المخالفون على خلاف ذلك و احتجوا بما رواه عبد الله بن زيد (1) قال «لما أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالناقوس ليجتمع به الناس طاف بي و انا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت أ تبيع الناقوس؟ فقال و ما تصنع به؟ قلت ندعو به الناس الى الصلاة. فقال ألا ادلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت بلى. قال تقول: الله أكبر. إلى آخر الأذان، قال ثم استأخر غير بعيد ثم قال تقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر. إلى آخر الإقامة، فلما أصبحت أتيت رسول الله (صلى الله عليه و آله)

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 209 باختلاف في بعض الألفاظ.
التالي صفحة 434 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...