الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 433 من 443

[صفحة 433]

قال في المدارك بعد ذكر عبارة المصنف بالصورة المذكورة و الاستدلال لهم بالرواية المذكورة: و عبارات الأصحاب قاصرة عن افادة ما تضمنته فصولا و ترتيبا، ثم اعترض الرواية بأنها ضعيفة السند و مقتضاها تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة و هو مشكل جدا، قال و من ثم حمل جدي (قدس سره) في بعض حواشيه عبارة المصنف على ان المراد بفوات الصلاة فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة و غيرها، و هو مع مخالفته للظاهر بعيد عن مدلول الرواية إلا انه لا بأس بالمصير اليه. انتهى.

أقول: اما الطعن بضعف الرواية فقد عرفت ما فيه في غير موضع. و اما الاستشكال من حيث دلالتها على تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة فليس في محله مع دلالة النص عليه. و يؤيد ذلك ما هو أظهر دلالة على هذا الحكم كما رواه الشيخ في التهذيب عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن احمد بن عائذ (1) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) اني ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلونني الى ما ان أؤذن و أقيم فلا أقرأ شيئا حتى إذا ركعوا و اركع معهم أ فيجزئني ذلك؟ قال نعم». و هذا الخبر و ان حمله الشيخ في التهذيب على انه لم يزد على الحمد إلا انه جوز ايضا تخصيصه بحال التقية و هو الأظهر بسياق الخبر المذكور مع الخبر المتقدم. و اما حمله على قراءة الحمد و انه لم يتمكن من الزيادة عليها فهو أبعد بعيد عن سياق الخبر. و اما حمل جده الفوات على ما ذكره ففيه ان الرواية ظاهرة في خوف فوات الركوع لقوله «فخشي ان هو أذان و اقام أن يركع» لا فوات الصلاة. ثم تأويله بفوات ما يعتبر في الركعة من القراءة فإنه تكلف لا ضرورة تلجئ اليه مع وضوح النصوص

(1) التهذيب ج 1 ص 256

و رواه أيضا في ص 256 عن البزنطي عن ابى الحسن «ع» إلا ان فيه هكذا «و لا اقرأ إلا الحمد حتى يركع». و رواه في الوسائل بالإسناد الثاني في الباب 33 من صلاة الجماعة.

التالي صفحة 433 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...