الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 382 من 443

[صفحة 382]

استحبابه منها لما ذكرناه. انتهى. و ظاهر السيد السند في المدارك اختيار التحريم في خصوص عصر عرفة و عشاء المزدلفة خاصة حيث قال بعد إيراد صحيحة ابن سنان المتقدمة: و هل سقوط الأذان هنا على سبيل الرخصة أو الكراهة أو التحريم؟ أوجه ذهب الى كل منها ذاهب و الأصح التحريم كما اختاره العلامة في المنتهى و الشهيد في البيان لأنه مخالفة للسنة فيكون بدعة و قد صح عن الصادق (عليه السلام) (1) انه قال: «كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار». و على نهجه نهج الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا للخبر المذكور و ستعرف ما فيه ان شاء الله تعالى. و اما في موضع الجمع فإنه قال: لا يبعد ان يقال انه مكروه في موضع يستحب الجمع بالمعنى المتعارف في العبادات بمعنى ان الإتيان به أقل ثوابا من الإتيان بالصلاة من غير تفريق، قال و اما في غير موضع استحباب الجمع فتركه مرخص فيه بمعنى عدم التأكيد في استحبابه كما في غيره لا انه مكروه أو مباح.

أقول و بالله التوفيق إلى هداية سواء الطريق: الأظهر عندي في هذه المسألة ما رجحه شيخنا الشهيد الثاني (روح الله روحه) من التحريم في المواضع الأربعة المتقدمة الراجعة في التحقيق الى مطلق الجمع:

(اما أولا) فلان العبادات توقيفية مبنية على التوظيف من الشارع و لم يعلم منه الأذان للثانية في صورة الجمع مطلقا بل المعلوم من الاخبار خلافه و انه لا أذان ثمة:

فمنها- ما دل على حكاية فعله (صلى الله عليه و آله) و فعل الأئمة (عليهم السلام) كما تقدم في صحيحة الرهط و رواية صفوان الجمال و صحيحة عبد الله بن سنان، و مثلها

رواية عبد الله بن سنان (2) قال: «شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فحين كان قريبا من الشفق نادوا و أقاموا الصلاة فصلوا المغرب

(1) الوسائل الباب 10 من نافلة شهر رمضان.
(2) الوسائل الباب 31 من المواقيت.
التالي صفحة 382 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...