الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 381 من 443

[صفحة 381]

و عن منصور بن حازم في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«صلاة المغرب و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين». الى غير ذلك من الأخبار الآتية في كتاب الحج ان شاء الله تعالى.

انما الخلاف بينهم في حكم السقوط في حال الجمع مطلقا و خصوص عصري الجمعة و عرفة و عشاء المزدلفة هل هو على سبيل الرخصة و ان كان مستحبا أو الكراهة كما في سائر مكروهات العبادات أو انه محرم؟ أقوال، فذهب جمع من الأصحاب: منهم- العلامة إلى التحريم في الثلاثة الأخيرة و أطلق الباقون سقوطه مع مطلق الجمع. و اختلف كلام شيخنا الشهيد (قدس سره) في المسألة ففي الذكرى توقف في كراهته في الثلاثة المشار إليها استنادا الى عدم وقوفه فيه على نص و لا فتوى ثم حكم بنفي الكراهة و جزم بانتفاء التحريم فيها و ببقاء الاستحباب في الجمع بغير الثلاثة المذكورة مأولا الساقط بأنه أذان الاعلام و ان الباقي أذان الذكر و الإعظام. و قريب منه كلامه في الدروس فإنه قال: و ربما قيل بكراهته في الثلاثة و بالغ من قال بالتحريم. و قال في البيان ان الأقرب ان الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد شرعيته. و توقف في غيرها. و المفهوم من كلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض و الروضة هو التحريم في المواضع الأربعة حيث قال في الروضة بعد ذكرها: و هل سقوط الأذان في هذه المواضع رخصة فيجوز الأذان أم عزيمة فلا يشرع؟ وجهان من انه عبادة توقيفية و لا نص عليها هنا بخصوصه و العموم مخصص بفعل النبي (صلى الله عليه و آله) فإنه جمع بين الظهرين و العشاءين لغير مانع بأذان و إقامتين و كذا في تلك المواضع و الظاهر انه لمكان الجمع لا لخصوصية البقعة، و من انه ذكر الله و لا وجه لسقوطه أصلا بل تخفيفا و رخصة. ثم استشكل في الوجه الثاني بمنع كونه بجميع فصوله ذكرا، و بان الكلام في خصوصية العبادة لا في مطلق الذكر، الى ان قال بعد نقل الخلاف: و الظاهر التحريم في ما لا إجماع على

(1) الوسائل الباب 34 من المواقيت.
التالي صفحة 381 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...