غير الخمس، قال في المعتبر انه مذهب علماء الإسلام. و يعضده ان الأذان وظيفة شرعية فيتوقف كيفية و كمية و محلا على الورود عن صاحب الشريعة و المنقول عنه فعله في الصلوات الخمس خاصة إلا ان الأصحاب ذكروا انه يقول المؤذن «الصلاة»، ثلاثا و لم أقف عليه في غير صلاة العيد.
بقي هنا جملة من المواضع قد ورد فيها استحباب الأذان أو مع الإقامة غير الصلاة:
منها- الفلوات الموحشة كما ذكره في الذكرى ثم قال روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) (1) «إذا تغولت بكم الغول فأذنوا». و في الجعفريات عن النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة». و رواه العامة (3) و فسره الهروي بان العرب تقول ان الغيلان في الفلوات تراءى للناس تتغول تغولا اي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق و تهلكهم و روى في الحديث «لا غول» و فيه إبطال لكلام العرب فيمكن ان يكون الأذان لدفع الخيال الذي يحصل في الفلوات و ان لم يكن له حقيقة. انتهى كلام الذكرى.
أقول:
قال في كتاب دعائم الإسلام: و عن علي (عليه السلام) (4) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بالصلاة». و قال في النهاية الأثيرية فيه: «لا غول و لا صفر» الغول أحد الغيلان و هي جنس من الجن و الشياطين كانت العرب تزعم ان الغول في الفلاة تترآى للناس فتغول تغولا اي تتلون تلونا في صور شتى و تغولهم اي تضلهم عن الطريق و تهلكهم فنفاه النبي (صلى الله عليه و آله) و أبطله. و قيل قوله «لا غول» ليس نفيا لعين الغول و وجوده و انما فيه إبطال زعم العرب
(1) الوسائل الباب 46 من الأذان و الإقامة.