الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 346 من 443

[صفحة 346]

الصفات أو أكثرها على فاقدها و جامع الأقل، فإن استووا فالأشد محافظة على الوقت على من ليس كذلك و الأندى صوتا و الأعف عن النظر ثم من يرتضيه الجيران، و مع التساوي في جميع ذلك يقرع لقول النبي (صلى الله عليه و آله) (1): «لو يعلم الناس ما في الأذان و الصف الأول ثم لم يجدوا إلا ان يستهموا عليه لفعلوا». و لقولهم (عليهم السلام) (2) «كل أمر مجهول فيه القرعة».

انتهى. و نحوه في الذكرى إلا انه لم يذكر الترجيح بالعدالة بل جعل ذلك منوطا بالعلم بالأوقات ثم أدرج هذه المعدودات تحته و عد الأندى صوتا و من يرتضيه الجماعة و الجيران. و قال الشيخ في المبسوط: و إذا تشاح الناس في الأذان أقرع بينهم لقول النبي (صلى الله عليه و آله) «لو يعلم الناس ما في الأذان و الصف الأول ثم لم يجدوا إلا ان يستهموا عليه لفعلوا». و لم يذكر الترجيح بالأعلمية كما هو المشهور في كلام المتأخرين. قال العلامة في التذكرة: و هذا القول جيد مع فرض التساوي في الصفات المعتبرة في التأذين و ان لم يتساووا قدم من كان أعلى صوتا و أبلغ في معرفة الوقت و أشد محافظة عليه و من يرتضيه الجيران و اعف عن النظر. و قريب منه كلامه في المنتهى. و قال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد: و الذي يقتضيه النظر تقديم من فيه الصفات المرجحة في الأذان على غيره فان اشتركوا قدم جامع الكل على فاقد البعض و جامع الأكثر على جامع الأقل، و ينبغي تقديم العدل على الفاسق مطلقا لأن المؤذن أمين و لا امانة للفاسق إذ هي غير موثوق بها فيه، و مع التساوي يقدم الأعلم بأحكام الأذان أو الأوقات كما في الذكرى لأمن الغلط معه و لتقليد أرباب الأعذار له و المبصر على الأعمى لمثل ذلك، فان استووا فالأشد محافظة على الأذان في الوقت على من ليس

(1)

تيسير الوصول ج 2 ص 205 «ان رسول الله «ص» قال لو يعلم الناس ما في النداء و الصف الأول ثم لم يجدوا إلا ان يستهموا عليه لاستهموا»..

(2) الوسائل الباب 13 من كيفية الحكم.
التالي صفحة 346 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...