الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 345 من 443

[صفحة 345]

و هو قائم متوجه إلى القبلة. و ظاهره وجوب الاستقبال فيها، و نقله في المختلف عن المرتضى في المصباح و الجمل. و نقل في الذخيرة عن المرتضى انه أوجب الاستقبال في الأذان و الإقامة و المنقول في المختلف انما يدل على الإقامة خاصة. و الظاهر عندي من الاخبار هو ما ذهب اليه العمدتان المذكوران من وجوب الاستقبال في الإقامة لما تقدم في رواية يونس الشيباني و رواية سليمان بن صالح، و التقريب فيهما انهما دلتا على ان الإقامة من الصلاة و الداخل فيها داخل في الصلاة فيشترط في الإقامة ما يشترط في الصلاة من الشروط المتقدمة، و سيأتي مزيد توضيح لذلك ان شاء الله تعالى يقطع مادة الاستبعاد. و يكره الالتفات بالأذان عندنا يمينا و شمالا سواء كان على المنارة أم لا خلافا للعامة قال في المنتهى: المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان و الإقامة و يكره له الالتفات يمينا و شمالا، و قال أبو حنيفة يستحب له ان يدور بالأذان في المأذنة و قال الشافعي يستحب له ان يلتفت عن يمينه عند قوله «حي على الصلاة» و عن يساره عند قوله «حي على الفلاح» (1).

أقول:

روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (2) قال:

«يستقبل المؤذن القبلة في الأذان و الإقامة فإذا قال «حي على الصلاة حي على الفلاح» حول وجهه يمينا و شمالا». و الظاهر حمله على التقية لموافقته لقول الشافعي المذكور.

(الثالث)- لو وقع التشاح في الأذان فقد صرح جملة من الأصحاب بأنه يقدم الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها معرفة الأوقات لأمن الغلط منه و تقليد أصحاب الأعذار له و مع التساوي يقرع بينهم. قال في الروض: و الاولى تقديم العدل على الفاسق و المبصر على الأعمى و جامع

(1) الفقه على المذاهب الأربعة قسم العبادات ص 230 و 231.
(2) البحار ج 18 الصلاة ص 175.
التالي صفحة 345 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...