الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 319 من 443

[صفحة 319]

ألف صلاة و الصلاة في المدينة مثل الصلاة في سائر البلدان». و اما ثواب التصدق فيمكن إبقاؤه على عمومه لعدم المعارض. و اما السكوت عن الدرهم في الكوفة فهو مشعر بأنها كغيرها من البلدان إلا انه روى ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسنده عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم في ما سواها و ركعتان فيها تحسب بمائة ركعة».

(الثانية) [اختلاف الأخبار في ثواب الصلاة في المساجد] - لا يخفى ان الاخبار مما نقلناه هنا و ما لم ننقله قد اختلفت في ثواب الصلاة في كل من هذه المساجد زيادة و نقصانا و الظاهر عندي في الجمع بينها هو ان ذلك باعتبار اختلاف أحوال المصلين في صلاتهم و إقبالهم على الصلاة و قربهم منه تعالى و عدم ذلك بمعنى ان جميع الصلوات مشتركة من حيث هذا المكان و فضله في الطرف الأقل من الثواب الوارد في هذا المكان و هذه الزيادات إنما نشأت من أمور زائدة في تلك الصلوات كما ذكرنا، و عليه يحمل ايضا ما ورد في ثواب الحج و زيارة الأئمة (عليهم السلام) و لا سيما زيارة الحسين (عليه السلام) من تفاوت الثواب قلة و كثرة و الجميع محمول على تفاوت أحوال المكلفين في ما يأتون به. و ما تكلفه جملة من الأصحاب في هذا المقام فالظاهر بعده و عدم الحاجة إليه.

نعم روى الشيخ في التهذيب في الحسن عن الوشاء عن الرضا (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الصلاة في المسجد الحرام و الصلاة في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) في الفضل سواء؟ فقال نعم و الصلاة في ما بينهما تعدل ألف صلاة».

فإنه ظاهر في مساواة مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) للمسجد الحرام في الفضل مع ان الاخبار مما قدمناه و تركناه متكاثرة بزيادة المسجد الحرام و ان الصلاة فيه كألف صلاة في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله).

(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.
(2) الوسائل الباب 63 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 319 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...