الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 305 من 443

[صفحة 305]

و روى ابن إدريس في السرائر نقلا من جامع البزنطي عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له ان يجعله كنيفا؟ قال لا بأس». و رواه في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثله (2). و روى في قرب الاسناد عن مسعدة بن صدقة (3) قال: «سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) و سئل عن الدار و البيت يكون فيه مسجد فيبدو لأصحابه ان يتسعوا بطائفة منه و يبنوا مكانه و يهدموا البنية؟ قال لا بأس بذلك». قال شيخنا الشهيد في الذكرى: لو اتخذ في داره مسجدا له و لعياله و لم يتلفظ بالوقف و لا نواه جاز له تغييره و توسيعه و تضييقه لما رواه أبو الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) ثم ذكر الرواية المتقدمة. قال في البحار بعد نقل ذلك: و قال الوالد (قدس سره) يمكن تخصيص العمومات بتلك الأخبار الصحيحة لكن الأحوط عدم التغيير مع الصيغة. انتهى. و قال العلامة في التذكرة: من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره و تبديله و تضييقه و توسيعه حسبما يكون أصلح له لانه لم يجعله عاما و انما قصد اختصاصه بنفسه و اهله، و لرواية أبي الجارود و هل تلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة اليه و منع الجنب من استيطانه و غير ذلك؟ الأقرب المنع لنقص المعنى فيه. انتهى قال في البحار بعد نقله: و كلامه يشعر بالتردد مع الوقف كذلك ايضا كما احتمله الوالد (قدس سره) انتهى.

أقول: قد عرفت في المسألة السابقة انه لا دليل على اعتبار صيغة الوقف في المساجد العامة بل الأدلة ظاهرة في العدم و انما هذا أمر ذهبوا اليه بالتقريب المتقدم ذكره ثمة، و هذه الاخبار الواردة في هذا المقام ليس فيها أزيد من الدلالة على اتخاذ موضع من داره للخلوة في الصلاة فيه و بذلك أطلق عليه لفظ المسجد، و الناس ظنوا من إطلاقهم (عليهم

(1) الوسائل الباب 10 من أحكام المساجد.
(2) الوسائل الباب 10 من أحكام المساجد.
(3) الوسائل الباب 10 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 305 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...