الحلبي (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسجد يكون في الدار فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه عن مكانه؟ فقال لا بأس بذلك. الحديث». و روى في الكافي عن ابي الجارود (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت ان يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه الى غير مكانه؟ قال لا بأس بذلك. الحديث». و عن عبد الله بن سنان في الصحيح (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسجد يكون في الدار و في البيت فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه الى غير مكانه؟ قال لا بأس بهذا كله. الحديث». و روى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «كان علي (عليه السلام) قد اتخذ بيتا في داره ليس بالكبير و لا بالصغير و كان إذا أراد ان يصلي في آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه ثم يذهب الى ذلك البيت فيصلي». و روى في المحاسن عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «كان علي (عليه السلام) قد جعل بيتا في داره ليس بالصغير و لا بالكبير لصلاته و كان إذا كان الليل ذهب معه بصبي لا يبيت معه فيصلي فيه». قال بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) يدل على استحباب ان لا يكون في البيت وحده في الليل و ان كان في الصلاة كما دل عليه غيره بل يكون معه أحد و ان كان صبيا أو الطفل متعين إذا كان مصليا لبعده عن الرياء و عدم منافاته لكمال الخشوع و الإقبال على العبادة لعدم الاحتشام منه، و يؤيده قوله في رواية الطيالسي «أخذ صبيا لا يحتشم منه» قوله (عليه السلام) «لا يبيت معه» اى لم يكن في سائر الليل عنده لانه (عليه السلام) كان مع أزواجه و سراياه و لم يكن يناسب كونه نائما معهن. انتهى.
(1) الوسائل الباب 10 من أحكام المساجد و الحديث 3 في التهذيب دون الكافي.