جانب فلا بأس». و رواه علي بن جعفر في كتابه مثله (1). و في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه (2) «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان يسل السيف في المسجد». و رواه في الأمالي مثله (3).
أقول: المستفاد من هذه الاخبار باعتبار ضم بعضها الى بعض هو كراهة سل السيف في المسجد و تعليق السيف في القبلة خاصة و اما في سائر جوانبه فلا بأس. و اما تعليق السلاح الذي هو أعم من السيف و القوس و العصا و نحوها مما يتخذ سلاحا فجائز في المساجد إلا في المسجد الأكبر وفاقا للذكرى و خلافا للبيان، و ظاهر التعليل في صحيحة الحلبي ان النهي عن بري المشقص انما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة كما تقدم في خبر محمد بن مسلم، و كل من الخبرين المذكورين محمول على ظاهره. و هل المراد بالمسجد الأكبر المسجد الحرام أو جامع البلد؟ كل محتمل. و منها- كشف العورة مع عدم المطلع و إلا حرم و الرمي بالحصى و رطانة الأعاجم.
اما الأول فلما رواه في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (4) «ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة». و هذا الخبر يدل على كراهة كشف هذه الأشياء المذكورة في المسجد و هي ليست من العورة على الأشهر الأظهر كما تقدم تحقيقه و لكنه جعلها في حكم العورة تأكيدا للكراهة، و حينئذ فالظاهر ان المراد بالعورة انما هو ما يستحب ستره لا ما يجب. و اما الثاني فلما رواه الشيخ عن السكوني عنه عن آبائه (عليهم السلام) (5) «ان
(1) الوسائل الباب 13 من أحكام المساجد.