كراهته دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم و العقاب بدلالة الأخبار الأولة و الإجماع الواقع على ان أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة. انتهى. و منها- عمل الصنائع لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن سل السيف في المسجد و عن بري النبل في المسجد، قال انما بنى لغير ذلك».
قالوا و يستفاد من هذا التعليل كراهة عمل جميع الصناعات.
أقول: لم أقف لهذا الحكم على دليل ظاهر و لهذا نسبه في الذكرى الى الأصحاب مؤذنا بعدم الدليل عليه فقال في عد المكروهات: و ترك عمل الصنائع مطلقا قاله الأصحاب و عليه نبه حديث بري النبل. انتهى. و أنت خبير بأنه قد مر هذا التعليل في غير خبر مما تقدم و لا ريب في إشعاره بذلك و لعله كاف في إثبات الحكم المذكور. و منها- سل السيف و تعليق السلاح ذكرهما جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم): منهم- الشهيد في البيان، و في الذكرى خص الكراهة بتعليق السلاح في المسجد الأكبر».
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على النهي عن سل السيف في المسجد.
و صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته أ يعلق الرجل السلاح في المسجد؟ فقال نعم و اما في المسجد الأكبر فلا فإن جدي (صلى الله عليه و آله) نهى رجلا بري مشقصا في المسجد». و روى في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن السيف هل يصلح ان يعلق في المسجد؟ قال اما في القبلة فلا و اما في
(1) الوسائل الباب 17 من أحكام المساجد.