الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 298 من 443

[صفحة 298]

كراهته دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم و العقاب بدلالة الأخبار الأولة و الإجماع الواقع على ان أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة. انتهى. و منها- عمل الصنائع لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن سل السيف في المسجد و عن بري النبل في المسجد، قال انما بنى لغير ذلك».

قالوا و يستفاد من هذا التعليل كراهة عمل جميع الصناعات.

أقول: لم أقف لهذا الحكم على دليل ظاهر و لهذا نسبه في الذكرى الى الأصحاب مؤذنا بعدم الدليل عليه فقال في عد المكروهات: و ترك عمل الصنائع مطلقا قاله الأصحاب و عليه نبه حديث بري النبل. انتهى. و أنت خبير بأنه قد مر هذا التعليل في غير خبر مما تقدم و لا ريب في إشعاره بذلك و لعله كاف في إثبات الحكم المذكور. و منها- سل السيف و تعليق السلاح ذكرهما جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم): منهم- الشهيد في البيان، و في الذكرى خص الكراهة بتعليق السلاح في المسجد الأكبر».

أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على النهي عن سل السيف في المسجد.

و صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته أ يعلق الرجل السلاح في المسجد؟ فقال نعم و اما في المسجد الأكبر فلا فإن جدي (صلى الله عليه و آله) نهى رجلا بري مشقصا في المسجد». و روى في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن السيف هل يصلح ان يعلق في المسجد؟ قال اما في القبلة فلا و اما في

(1) الوسائل الباب 17 من أحكام المساجد.
(2) الوسائل الباب 13 من أحكام المساجد.
(3) الوسائل الباب 13 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 298 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...