الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 206 من 443

[صفحة 206]

و الأرحية و الأودية و مرابط الإبل و على ظهر الكعبة». و في كتاب العلل لمحمد بن إبراهيم (1) قال: «لا يصلى في ذات الجيش و لا ذات الصلاصل و لا بطون الأودية.

، ثم ساق الكلام في باقي المناهي و ذكر علل النهي الى ان قال: و العلة في بطون الأودية انها مأوى الحياة و الجن و السباع. الى آخره» و كلامه في جميع هذه العلل المذكورة في هذا الكتاب و ان لم يسندها الى نص إلا ان الظاهر انه حيث كان من أصحاب الصدر الأول مثل أبيه و جده الذين لا يقولون إلا بالنصوص كما وصل إلينا في أكثر ما ذكره من هذه العلل فهو لا يقول هذا إلا بعد وصول نص اليه بذلك. و منها- الطين و قد تقدم ذكره في خبر عبد الله بن الفضل، و المراد بالطين هنا الوحل الذي هو طين و ماء ممتزجان و إلا فالطين اليابس لا مانع من الصلاة عليه، و لهذا قال الصدوق (قدس سره) في ما تقدم نقله عنه: فان حصل في الطين و الماء و اضطر إلى الصلاة فإنه يصلي إيماء. إلخ. و عطف الماء عليه (2) لانه فرد آخر لا يتيسر الصلاة فيه إلا كذلك كما سيأتي ان شاء الله تعالى. و الظاهر ان النهي هنا محمول على التحريم ان استلزم الصلاة ثمة منع شيء من واجبات الصلاة كالاستقرار في السجود و نحوه و إلا كره لما رواه عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «انه سأله عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ قال إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض».

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 122.
(2) كذا في النسخ و الذي نقله عن الصدوق في ما سبق ص 198 انما اشتمل على عطف الطين على الماء على عكس قوله هنا و كذا في ما يأتي منه ايضا ص 208 من نقله كما ذكرنا من عطف الطين على الماء. و الله العالم.
(3) الوسائل الباب 15 من مكان المصلى.
التالي صفحة 206 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...