الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 204 من 443

[صفحة 204]

هذه الأرض مالحة لا يصلى فيها».

أقول: نقل شيخنا في البحار ان في بعض النسخ «نصلي» في الموضعين بالنون و في بعضها بالياء، ثم قال: فعلى الأول ظاهره اختصاص الحكم بهم (عليهم السلام) فالمراد التحريم أو شدة الكراهة فلا ينافي حصول الكراهة في الجملة لغيرهم و رواه العياشي في تفسيره (1) إلا ان فيه هكذا «فسرنا حتى زالت الشمس و بلغنا مكانا قلت هذا المكان الأحمر فقال ليس يصلى ههنا هذه أودية النمال و ليس يصلى فيها قال فمضينا إلى أرض بيضاء قال هذه سبخة و ليس يصلى بالسباخ. قال فمضينا إلى أرض حصباء قال ههنا فنزل. الخبر». و ظاهر الخبر كراهة الصلاة في وادي النمل و ان لم تكن عند قرأها و جحرتها إلا ان يحمل على كون الوادي مملوء بذلك، و ربما علله بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) بعدم انفكاك المصلى من أذاها و قتل بعضها. و يدل على الأول ما في كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: و العلة في جحرة النمل ان النمل ربما آذاه فلا يتمكن من الصلاة. و منها- مجاري المياه و هو المكان المعد لجريانه و ان لم يكن فيه ماء، و قد تقدم في كلام الصدوق تعليل النهي بأنه لا يؤمن ان يجري الماء اليه و هو في صلاته، و الظاهر انه لا دليل عليه إلا خبر عبد الله بن الفضل المتقدم صدر الكلام، و ظاهر الخبر المذكور أعم من ان يكون الماء موجودا فيه أم لا فلو قصر الحكم على ما إذا كان موجودا أو يخاف هجومه في حال الصلاة لكان أظهر. و في شمول الحكم للصلاة في السفينة باعتبار كونها في مجرى الماء و كذا على الساباط الذي على نهر يجري فيه الماء إشكال ينشأ من صدق الصلاة في مجرى الماء، و من ان المتبادر من العبارة هو إيقاع الصلاة في الأرض التي يجري فيها الماء فعلا أو قوة باعتبار إعدادها لذلك، و الاشكال في الساباط أضعف. و قد صرح في المنتهى بدخول هذين الفردين في حكم المسألة المذكورة.

(1) مستدرك الوسائل الباب 15 من مكان المصلى.
التالي صفحة 204 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...