الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 200 من 443

[صفحة 200]

و ظاهر ذلك عدم الفرق بين المسلخ و غيره و المفهوم من كلامي الصدوق في الفقيه و الخصال كما تقدم و الشيخ في التهذيب تخصيص روايتي الجواز بالمسلخ حيث قال في الفقيه:

لا بأس بالصلاة في مسلخ الحمام و انما يكره في الحمام لأنه مأوى الشياطين. و الشيخ بعد ان ذكر موثقة عمار حملها على المسلخ و صرح الشهيدان بنفي الكراهة في المسلخ ايضا. و لم نقف في الاخبار على تعرض لخصوص المسلخ بنفي و لا إثبات و إطلاق لفظ الحمام شامل له إلا ان الصدوق في الخصال بعد ان نفى البأس عن الصلاة فيه ادعى انه ليس بحمام. و فيه منع ظاهر فان كان ما ذكروه وجه جمع بين الأخبار فحمل النهى على الكراهة في غير المسلخ يحتاج الى دليل إذ هو حقيقة في التحريم و اما تعليل الصدوق بأنه مأوى الشياطين فغير ظاهر من الاخبار ليصلح وجها للكراهة. و نقل عن العلامة في التذكرة انه احتمل ثبوت الكراهة في المسلخ و بنى الاحتمال على علة النهى فان كانت النجاسة لم تكره و ان كانت كشف العورة فيكون مأوى للشياطين كره. ورد بأنه ضعيف لجواز ان لا يكون الحكم معللا أو تكون العلة غير ما ذكره. و لو جعل وجه الجمع بين هذه الأخبار ما صرحت به الروايتان الأولتان من تعليق نفي البأس على النظافة فيحمل ما دل على النهى على عدم النظافة لكان أقرب، و على هذا فيكون النهي محمولا على التحريم لعدم نظافة المكان. و كيف كان فإنه لا تكره الصلاة في سطح الحمام كما صرح به غير واحد من الأصحاب. و الله العالم. و منها- بيوت الغائط، عدها الأصحاب في هذا الباب و لم أقف في النصوص عليه بهذا العنوان، و الظاهر ان المراد به بيت الخلاء الذي هو بيت لذلك، و ظاهر الشيخ المفيد في المقنعة التحريم حيث قال: لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط. و حمله الأصحاب على الكراهة لعدم ما يوجب التحريم إذ ليس إلا انها مظنة النجاسة و غاية ما يوجب ذلك الكراهة. و الأصحاب قد استدلوا على هذا الحكم بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد

التالي صفحة 200 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...