الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 199 من 443

[صفحة 199]

ركوعه اخفض من سجوده. و اما الطريق فإنه لا بأس ان يصلى على الظواهر التي بين الجواد فاما على الجواد فلا يصلى. و اما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال فاما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لانه ليس بحمام. و اما قرى النمل فلا يصلى فيها لانه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه و يشغله عن الصلاة. و اما معاطن الإبل فلا يصلى فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها. و اما مرابض الغنم فلا بأس بالصلاة فيها. و اما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل حال لانه لا يؤمن ان يجري الماء اليه و هو في صلاته. و اما السبخة فإنه لا يصلي فيها نبي و لا وصي نبي و اما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس. و اما الثلج فمتى اضطر الإنسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في السجود. و اما وادي ضجنان و جميع الأودية فلا يجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحياة و الشياطين. انتهى. و ها انا اذكر المواضع التي اشتمل عليها الخبر المذكور و ما ذكره الأصحاب زيادة على ذلك و وردت به الاخبار:

فأقول منها- الحمام و المشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيه، و نقل عن ابي الصلاح انه منع من الصلاة فيه و تردد في الفساد، و الأظهر الأول لمرسلة عبد الله بن الفضل المتقدمة و ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في بيت الحمام؟ قال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس». و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر (2) «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن الصلاة في بيت الحمام؟ فقال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس». و هذان الخبران صريحان- كما ترى- في الجواز، و الأصحاب قد حملوا النهي في الحمام على الكراهة جمعا بينه و بين ما تقدم.

(1) الوسائل الباب 34 من مكان المصلي.
(2) الوسائل الباب 34 من مكان المصلى.
التالي صفحة 199 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...