الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 191 من 443

[صفحة 191]

(السابعة) [مبدأ التقدير في الأذرع] - قال شيخنا في الروض: مبدأ التقدير في العشرة أذرع من موقف المصلي إلى موقفها و هو واضح مع المحاذاة اما مع تقدمها فالظاهر انه كذلك، لانه المفهوم من التباعد عرفا و شرعا كما نبهوا عليه في تقدم الامام على المأموم. و يحتمل اعتباره من موضع السجود لعدم صدق التباعد بين بدنيهما حالة السجود بذلك القدر، و ليس في كلامهم تصريح في ذلك بشيء، انتهى. أقول: و يؤيد الأول أيضا اعتبار ما لا يتخطى بين الامام و المأموم و المأمومين بعضهم مع بعض فإن مبدأ ذلك من الموقف الى الموقف.

(الثامنة) [لو صلت المرأة خلف الإمام في صف أو بجنبه] - قال الشيخ في المبسوط: فان صلت خلفه في صف بطلت صلاة من على يمينها و شمالها و من يحاذيها من خلفها و لا تبطل صلاة غيرهم، و ان صلت بجنب الامام بطلت صلاتها و صلاة الامام و لا تبطل صلاة غيرهم. انتهى. و لا يخفى ما فيه من الاشكال، و الأظهر هو ما فصله في الروض حيث قال: لو صلت المرأة معه جماعة محاذية له فعلى القول بالتحريم تبطل صلاتها و صلاة الامام و من على يمينها و يسارها و من تأخر عنها مع علمهم بالحال و مع عدم العلم تبطل صلاتها لا غير، و لو علم الإمام خاصة بطلت صلاتهما معا دون المأمومين، و أطلق الشيخ (قدس سره) صحة صلاة المأمومين. و هذا كله انما يتم مع القول بأن الصلاة الطارئة تؤثر في السابقة أو على جواز تكبير المأموم مع تكبير الامام و إلا صحت صلاة الإمام لتقدمها و يبقى الكلام في المأمومين. انتهى. و هو جيد.

(التاسعة) [هل يختص هذا الحكم بحال الاختيار؟]

- قد أطلق جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذا الحكم انما هو في حال الاختيار فلو ضاق الوقت و المكان فلا كراهة و لا تحريم، قال في الفروض و ربما استشكل الحكم مطلقا بناء على ان التحاذي مانع من الصحة مطلقا، و النصوص مطلقة فالتقييد بحالة الاختيار يحتاج الى دليل. انتهى. و لا يخلو من قوة إلا انه يمكن ان يقال ان شروط الصحة انما تعتبر مع الإمكان كما تقدمت الإشارة إليه في غير مكان.

(العاشرة) [ما يدل على استثناء مكة من هذا الحكم] روى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن الفضيل عن

التالي صفحة 191 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...