و إذا قطعت رؤوسها فليس بتماثيل. و قوله (صلى الله عليه و آله) (1): «لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير».
كأنه شك من الراوي. و اما قولهم و يكره التصاوير و التماثيل فالعطف للبيان، و اما تماثيل شجر فمجاز ان صح. انتهى. و قال في المصباح المنير: التمثال الصورة المصورة، و في ثوبه تماثيل اي صور حيوانات مصورة. قال في الذكرى: خص ابن إدريس (قدس سره) الكراهة بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار و كأنه نظر الى تفسير قوله تعالى «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ» (2) فعن أهل البيت (عليهم السلام) انها كصور الأشجار. و قد روى العامة في الصحاح (3) «ان رجلا قال لابن عباس إني أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فيعذبه في جهنم، و قال ان كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر و ما لا نفس له». و في مرسل ابن ابي عمير عن الصادق (عليه السلام) «في التماثيل في البساط لها عينان. الحديث». كما قدمناه (4) ثم قال و عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «لا بأس ان تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه». و أكثر هذه يشعر بما قاله ابن إدريس و ان أطلقه كثير من الأصحاب (رضوان الله عليهم) انتهى كلامه زيد مقامه. و هو يؤذن بميله الى ما ذهب اليه ابن إدريس و لا يخلو من قوة كما عرفت و ان كان العمل بالقول المشهور أحوط إلا انه- كما قدمنا ذكره- يلزم ما ذكره في المبسوط من القول بالتحريم في تمثال ذي الروح و هو الذي جعله ابن إدريس محل الخلاف في المسألة إذ الاخبار التي قدمناها ظاهرة في الجواز موردها تمثال غير ذي الروح و هو خارج عن محل البحث بناء على مذهب ابن إدريس. نعم يمكن الاستدلال على الكراهة
(1) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي.