الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 148 من 443

[صفحة 148]

قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له أزرارا و رداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة». و صحيحة عبد الله بن سنان (1) قال: «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر: اني أعير الذمي ثوبي و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه.». و رواية المعلى بن خنيس (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود». الى غير ذلك من الاخبار المتعلقة بالثياب و غيرها. و مما يدل على خلاف ذلك من البناء على ظن النجاسة كما هو مذهب المبسوط و ابن إدريس صحيحة عبد الله بن سنان (3) قال: «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري و يشرب الخمر فيرده أ يصلي فيه قبل ان يغسله؟ قال لا يصلي فيه حتى يغسله». و من ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و رواية أبي بصير المتقدمتان في المقام الأول من المطلب الثاني في ما يجوز لبسه للمصلي و ما لا يجوز (4) و نحوهما غيرهما مما تقدم ثمة. و اما ما يدل على الحمل على الاستحباب كما فهمه الأصحاب فرواية ابي علي البزاز عن أبيه (5) قال: «سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل ان يغسل؟ قال لا بأس و ان يغسل أحب الي». و صحيحة الحلبي (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال يرش بالماء». و التقريب في هذا الخبر ما علم من الاخبار المتكاثرة من

(1) الوسائل الباب 74 من النجاسات.
(2) الوسائل الباب 73 من النجاسات.
(3) الوسائل الباب 74 من النجاسات.
(4) ص 52.
(5) الوسائل الباب 73 من النجاسات.
(6) الوسائل الباب 73 من النجاسات.
التالي صفحة 148 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...